تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقال الوالد المحقق العارف برموز الكتاب وبعض اسراره : إن تفسير القرآن لا يتيسّر الا للّه تعالى ؛ لأنه علمه النازل ولا يمكن الإحاطة عليه » « 1 » .

قال الطباطبائي ( ره ) :

« التفسير : هو بيان معاني الآيات القرآنية والكشف عن مقاصدها ومداليلها » « 2 » .

قال المحققان في تعريف التفسير في اللغة والاصطلاح :

أ - في اللغة :

يطلق التفسير في اللغة على الإبانة والتوضيح ، وهو مصدر ( فسر ) . قال في المصباح : « فسرت الشيء فسرا . . . . . بينته وأوضحته ، والتثقيل مبالغة » . وقال في لسان العرب : « والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل » . فهو في اللغة يطلق على التوضيح والكشف والإبانة والإظهار لكل شيء سواء أكان بإظهاره ماديّا أم معنويا ، بتوضيحه وبيانه . وعلى هذا المعنى جاء قوله تعالى :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 3 » .

ب - في الاصطلاح :

أما تعريف التفسير في الاصطلاح ، فقد عرّفه الزركشي بأنه : « علم يعرف به فهم كتاب اللّه المنزّل على نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه وحكمه ، واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف ، وعلم البيان ، وأصول الفقه والقراءات . ويحتاج لمعرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ » « 4 » .

فعلم التفسير في الاصطلاح :

علم يكشف به عن معاني القرآن ، عن طريق العلم بنزول الآيات القرآنية وشؤونها وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكّيّها ومدنيّها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصّها وعامّها ، ومطلقها ومقيّدها ، ومجملها ومفصّلها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ،
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الكريم ج 1 ص 11 - 13 . ( 2 ) الميزان ج 1 ص 4 . ( 3 ) سورة الفرقان : الآية 33 . ( 4 ) البرهان في علوم القرآن ج 1 ص 13 .