قال مغنية :
« التفسير في اللغة الاستبانة ، وفي الاصطلاح علم يبحث فيه عن معاني ألفاظ القرآن وخصائصه » « 1 » .
قال السيد مصطفى الخميني ( ره ) : « الأولى ما هي حقيقة علم التفسير ؟ .
قال أبو حيان : لم أقف لاحد من علماء التفسير على رسم له « 2 » .
« فنقول : التفسير في اللغة الاستبانة والكشف ، قاله ابن دريد ، إلى أن قال : وأما الرسم في الاصطلاح فنقول : التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها واحكامها الافرادية والتركيبية ومعانيها التي عليها حالة التركيب وتتمات لذلك » انتهى .
والذي تقرر أن لكل علم موضوعا وربما يكون موضوع العلم عين موضوع مسائله ، وما هو موضوع علم التفسير في هذه المسألة هو القرآن بمجموعه ، وموضوع مسائله اجزاؤه كعلم الجغرافيا .
واما تعريفه : فهو العلم بالمرادات والمقاصد الكامنة فيه بالإحاطة عليها بقدر الطاقة البشرية ، والإحاطة المطلقة غير ممكنة حتى لمن نزل عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما جعله رسما يرجع إلى انحلال علم التفسير إلى العلوم المختلفة وعدم كونه علما مستقلا قبال سائر العلوم المدونة .
وأمّا عوارضه الذاتية : فهي ما تعرض لموضوعات مسائله من غير واسطة تورث مجازيتها ، واتضحت من تعريفه ما هي حقيقتها .
وأمّا غايته : فهي الوصول إلى درجة العقول في النيل بالأصول النازل على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشرافته بعد بعض العلوم أكثر من ساير الفنون لشرافة موضوعه ، وله المبادي التصورية والتصديقية من العلوم الأدبية الراجعة إلى فهم المفردات والمركبات ، وحيث إن المحرر في محله ؛ ان وحدة العلوم اعتبارية وليست طبيعية ولا تأليفية وهي تابعة لوحدة الموضوع ، فعلم التفسير تارة يكون موضوعه مطلق الكتب السماوية ، وأخرى يكون كتابا خاصا ، والذي هو موضوع علم التفسير في هذه الأمة هو القرآن العظيم والكتاب الكريم ،
هامش
( 1 ) التفسير الكاشف ج 1 ص 9 .
( 2 ) تفسير البحر المحيط ج 1 ص 13 .