الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
« ولاية علي بن أبي طالب مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ولن يبعث اللّه رسولا إلا بنبوة محمد و « ولاية » وصيه . صلّى اللّه عليهما وآلهما » .
ومنها : رواية العياشي باسناده عن الصادق عليه السّلام :
« لو قرئ القرآن - كما انزل - لألفينا مسمين » .
ومنها : رواية الكافي ، وتفسير العياشي عن أبي جعفر عليه السّلام وكنز الفوائد بأسانيد عديدة عن ابن عباس ، وتفسير فرات بن إبراهيم الكوفي بأسانيد متعددة أيضا ، عن الأصبغ بن نباتة :
قالوا : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : القرآن نزل على أربعة أرباع ، ربع فينا ، وربع في عدونا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام ، ولنا كرائم القرآن » .
ومنها : رواية الكافي أيضا باسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هكذا : « وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا - في علي - فأتوا بسورة من مثله » .
والجواب : عن الاستدلال بهذه الطائفة :
انا قد أوضحنا فيما تقدم : أن بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن وليس من القرآن نفسه ، فلا بد من حمل هذه الروايات على أن ذكر أسماء الأئمة عليهما السّلام في التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بد من طرح هذه الروايات لمخالفتها للكتاب ، والسنة ، والأدلة المتقدمة على نفي التحريف . وقد دلت الأخبار المتواترة على وجوب عرض الروايات على الكتاب والسنة وأن ما خالف الكتاب منها يجب طرحه ، وضربه على الجدار .
ومما يدل على أن اسم أمير المؤمنين عليه السّلام لم يذكر صريحا في القرآن حديث الغدير ، فإنه صريح في أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنما نصب عليا بأمر اللّه ، وبعد أن ورد عليه التأكيد في ذلك ، وبعد أن وعده اللّه بالعصمة من الناس ، ولو كان اسم « علي » مذكورا في القرآن لم يحتج إلى ذلك النصب ، ولا إلى تهيئة ذلك الاجتماع الحافل بالمسلمين ، ولما خشي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من إظهار ذلك ، ليحتاج إلى التأكيد في أمر التبليغ .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 583
مساهمون: مركز الثقافة والمعارف القرآنية
ص٥٨٣