الآثام ، ومحرفى الكتاب » .
7 - ما عن كامل الزيارات ، باسناده عن الحسن بن عطية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إذا دخلت الحائر فقل : اللهم العن الذين كذبوا رسلك ، وهدموا كعبتك ، وحرفوا كتابك . . . » .
8 - ما عن الحجال عن قطبة بن ميمون عن عبد الأعلى . قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أصحاب العربية يحرفون كلام اللّه عز وجل عن مواضعه » .
المفهوم الحقيقي للروايات
: والجواب عن الاستدلال بهذه الطائفة : أن الظاهر من الرواية الأخيرة تفسير التحريف باختلاف القراء ، وإعمال اجتهاداتهم في القراءات . ومرجع ذلك إلى الاختلاف في كيفية القراءة مع التحفظ على جوهر القرآن وأصله ، وقد أوضحنا للقارئ في صدر المبحث ؛ أن التحريف بهذا المعنى مما لا ريب في وقوعه ، بناء على ما هو الحق من عدم تواتر القراءات السبع ، بل ولا ريب في وقوع هذا التحريف ، بناء على تواتر القراءات السبع أيضا . فان القراءات كثيرة ، وهي مبتنية على اجتهادات ظنية توجب تغيير كيفية القراءة . فهذه الرواية لا مساس لها بمراد المستدل .
وأما بقية الروايات ، فهي ظاهرة في الدلالة على أن المراد بالتحريف حمل الآيات على غير معانيها ، الذي يلازم انكار فضل أهل البيت عليهم السّلام ونصب العداوة لهم وقتالهم . ويشهد لذلك - صريحا - نسبة التحريف إلى مقاتلي أبي عبد اللّه عليه السّلام في الخطبة المتقدمة .
ورواية الكافي التي تقدمت في صدر البحث ، فان الإمام الباقر عليه السّلام يقول فيها :
« وكان من نبذهم الكتاب أنهم أقاموا حروفه ، وحرفوا حدوده » .
وقد ذكرنا : أن التحريف بهذا المعنى واقع قطعا ، وهو خارج عن محل النزاع ، ولولا هذا التحريف لم تزل حقوق العترة محفوظة ، وحرمة النبي فيهم مرعية ، ولما انتهى الأمر إلى ما انتهى اليه من اهتضام حقوقهم وإيذاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم .
الطائفة الثانية : هي الروايات التي دلت على أن بعض الآيات المنزلة من القرآن قد ذكرت فيها أسماء الأئمة عليهم السّلام وهي كثيرة :
منها : ما ورد من ذكر أسماء الأئمة عليه السّلام في القرآن ، كرواية الكافي باسناده عن محمد بن