من كتاب اللّه : « أن لا ترغبوا عن آبائكم فانّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو : إنّ كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . . » « 1 »
وذكر السيوطي : أخرج ابن أشتة في المصاحف عن الليث بن سعد . قال : « أول من جمع القرآن أبو بكر ، وكتبه زيد . . . وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها ، لأنه كان وحده » « 2 » .
أقول : وآية الرجم التي ادعى عمر أنها من القرآن ، ولم تقبل منه رويت بوجوه : منها :
« إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة ، نكالا من اللّه ، واللّه عزيز حكيم » ومنها :
« الشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة » ، ومنها : « إن الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة » ، وكيف كان فليس في القرآن الموجود ما يستفاد منه حكم الرجم .
فلو صحت الرواية فقد سقطت آية من القرآن لا محالة .
2 - وأخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا :
« القرآن الف الف وسبعة وعشرون الف حرف » « 3 » بينما ان القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار ، وعليه فقد سقط من القرآن أكثر من ثلثيه .
3 - وروى ابن عباس عن عمر أنه قال :
« إن اللّه عز وجل بعث محمدا بالحق ، وأنزل معه الكتاب ، فكان مما أنزل اليه آية الرجم ، فرجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورجمنا بعده ، ثم قال : كنا نقرأ : « ولا ترغبوا عن آبائكم فانّه كفر بكم » ، أو : « إنّ كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم » « 4 » .
4 - وروى نافع أن ابن عمر قال :
« ليقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله وما يدريه ما كله ؟ قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر » « 5 » .
5 - وروى عروة بن الزبير عن عائشة قالت :
« كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها إلا ما هو الآن » « 6 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 8 ص 26 وصحيح مسلم ج 5 ص 116 بلا زيادة ثم إنا .
( 2 ) الاتقان ج 1 ص 101 .
( 3 ) . الاتقان ج 1 ص 121 .
( 4 ) مسند أحمد ج 1 ص 47 .
( 5 ) الاتقان ج 2 ص 40 ، 41 .
( 6 ) نفس المصدر ج 2 ص 40 ، 41 .