تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الخدش » . قال طلحة : « كل شيء من صغير أو كبير أو خاص أو عام كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو عندك مكتوب ؟ » . قال : « نعم ، وسوى ذلك إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب ، ولو أن الأمة منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم » ، وساق الحديث إلى أن قال : ثم قال طلحة : « لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ، ألا تظهره للناس » . قال : « يا طلحة عمدا كففت عن جوابك ، فأخبرني عما كتب عمر وعثمان أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن ؟ ! » قال طلحة : « بل قرآن كله » . قال : « إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة ، فان فيه حجتنا وبيان حقنا وفرض طاعتنا » . قال طلحة : « حسبي أما إذا كان قرآنا فحسبي » . ثم قال طلحة : « فأخبرني عما في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه ، ومن صاحبه بعدك ؟ » قال عليه السّلام : « إن الذي أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن أدفعه إلى وصيي وأولى الناس من بعدي بالناس ابني الحسن ، ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين عليهما السّلام ، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين عليه السّلام حتى يرد آخرهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حوضه ، هم مع القرآن معهم لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم ، إلّا أن معاوية وابنه سيليانها بعد عثمان ، ثم يليها سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص واحد بعد واحد تكملة اثني عشر إمام ضلالة ، وهم الذي رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على منبره يردون الأمة على أدبارهم القهقرى ، عشرة منهم من بني أمية ورجلان أسسا ذلك لهم ، وعليهما مثل جميع أوزار هذه الأمة إلى يوم القيامة » . قال : وفي رواية أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه : أنه لما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جمع علي عليه السّلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم ، لما قد أوصاه بذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر فقال : « يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه » ، فأخذه علي عليه السّلام وانصرف ، ثم احضر زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن فقال له عمر : « إن عليا عليه السّلام جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد أردنا أن تؤلف لنا القرآن ، وتسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار » . فأجابه زيد إلى ذلك ، ثم قال : « فان أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما قد عملتم ؟ ! » . ثم قال عمر : « فما الحيلة ؟ » قال
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 498 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية