الَّذِي خَلَقَ
« 1 » ، والمسمّى هو هذا المؤلّف بين يدي المسلمين ، فيكون بالوضع التعيني كسائر الأسماء الموضوعة للمعاني الكلية ، ونظيره كلمة سلطان ، فإنه مصدر أو اسم مصدر يطلق على الذات ، فالقرآن يطلق على ذات هذا السفر القيّم نظير اطلاق الماء على الكل والجزء .
2 - الفرقان ، كما في قوله تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
« 2 » .
3 - الكتاب ، كما في آيات .
4 - الذكر ، كما في قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
« 3 » .
وغيرها ولكنّ هذه الثلاثة مشتركة معه في ساير الكتب السماوية ، ففي قوله تعالى سورة البقرة ، آية 52 :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
، وفي موضع آخر من سورة الأنبياء آية 48 :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ
، فعلى هذا يختص الاسم بالقرآن ولذلك اشتهر به ، وما وجدت في الكتاب العزيز اطلاقه على ساير الكتب .
وأما وجه التسمية والإطلاق فهو معلوم لا يحتاج إلى الإطالة المنهيّة والإطناب المزعج ، وستظهر وجوه توصيفية في خلال الآيات الشريفة ان شاء اللّه تعالى بالأوصاف المختلفة وعناوين شتّى ، فعلى هذا تزداد أسماؤه وألقابه إلى الأعشار على ضبطه بعض المفسرين ولا تنحصر بالأربعة ، وغير خفي إن الخلط بين ما هو في حكم العلم وغيره غير جائز .
وما هو العلم لهذا الكتاب ، هو القرآن برفض خصوصية المعنى ، بخلاف ساير الألقاب » « 4 » .
قال البازوري في أسماء القرآن ومعانيها :
« القرآن : معناه القراءة في الأصل . وهو مصدر قرأت ، أي تلوت . وقيل هو مصدر قرأت الشيء أي جمعت بعضه إلى بعض .
الكتاب : وهو مأخوذ من الجمع أيضا . يقال : كتبت السقاء ، إذا جمعته بالخزر .
الفرقان : سمّي بذلك لأنه يفرق بين الحق والباطل . وقيل سمّي بذلك لأنه يؤدي إلى
هامش
( 1 ) سورة اقرأ : الآية 3 .
( 2 ) سورة الفرقان : الآية 189 .
( 3 ) سورة الحجر : الآية 1 .
( 4 ) تفسير القرآن الكريم ج 1 ص 13 - 14 .