وسمّي مصحفا من أصحف أي جمع فيه الصحف ، والصحف جمع الصحيفة : وهي قطعة من جلد أو ورق يكتب فيه . وروي أن أبا بكر الصديق استشار الناس بعد جمع القرآن في اسمه ، فسمّاه مصحفا .
وسمّي نورا : لأنه يكشف الحقائق ، ويبيّن الغوامض من حلال وحرام وغيبيات لا يستطيع العقل إدراكها ، ببيان قاطع وبرهان ساطع ، قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
« 1 » .
وسمّي فرقانا لأنه فرق بين الحقّ والباطل ، والإيمان والكفر ، والخير والشّر ، قال اللّه تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ ، لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
« 2 » » « 3 » .
قال المدرسي : « ما هو القرآن وكيف وصف القرآن نفسه ؟ .
أكثر من مائة آية تبيّن خصائص القرآن . وإذا أضفنا إليها عشرات الآيات التي تحدّثنا عن الشؤون المختلفة للقرآن الحكيم ، فإنه سيكون ذخيرة علمية غنية نحصل بالتدبر فيها على معرفة واسعة بالقرآن .
القرآن نور ، القرآن كتاب مبين ، القرآن سلام ، القرآن صراط مستقيم . هذه هي الصفات التي جاءت في الآية التالية :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 4 » .
وفي القرآن بصائر تعطي المؤمن قدرة على رؤية الحقائق مباشرة ، ومن دون حجاب .
وفي القرآن هدى يبيّن الاتجاه السليم في الحياة .
وفي القرآن رحمة وفلاح لمن آمن به واتّبع هداه .
هكذا جاء في الآية التالية :
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 174 .
( 2 ) سورة الفرقان : الآية 1 .
( 3 ) المنير ج 1 ص 14 - 15 .
( 4 ) سورة المائدة : الآية 15 - 16 .