تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
متسعة « 1 » المعاني منتظمة المباني ، علم عظيم لم يتعرض له إلا عالم واحد عمل فيه سورة البقرة ، ثم فتح اللّه عز وجل لنا فيه ، فلمّا لم نجد له حملة « 2 » ورأينا الخلق « 3 » بأوصاف البطلة ختمنا « 4 » عليه وجعلناه بيننا وبين اللّه ورددناه إليه . ونقل الزركشي عن سلطان العلماء الشيخ عز الدين بن عبد السلام ، أنه قال ما حاصله : المناسبة علم حسن ، لكن يشترط حسن « 5 » ارتباط الكلام أن يقع في أمر متحد « 6 » مرتبط أوله بآخره ، فإن وقع على أسباب مختلفة لم يقع فيه ارتباط ، ومن ربط ذلك فهو متكلف بما لا يقدر عليه إلا بربط ركيك يصان عن مثله حسن الحديث فضلا عن أحسنه ، فإن القرآن نزل في نيف وعشرين سنة في أحكام مختلفة شرعت لأسباب مختلفة ، وما كان كذلك لا يتأتى ربط بعضه ببعض قال الزركشي : وقال بعض مشايخنا المحققين : قد وهم من قال : لا يطلب للآي الكريمة مناسبة ، لأنها على حسب الوقائع المتفرقة ، وفصل « 7 » الخطاب أنها على حسب الوقائع تنزيلا ، وعلى حسب الحكمة ترتيبا وتأصيلا ، مرتبة سوره « 8 » كلها وآياته بالتوقيف كما أنزل جملة إلى بيت العزة ، ومن المعجز البين أسلوبه ونظمه الباهر ، والذي ينبغي في كل آية « 9 » أن يبحث أول كل شيء عن كونها تكملة « 10 » لما قبلها أو مستقلة ، ثم المستقلة ما وجه مناسبتها لما قبلها ، ففي ذلك علم جم - انتهى . قلت : والشيخ المشار إليه هو العارف ولي اللّه « 11 » محمد بن أحمد الملوي المنفلوطي الشافعي ذكر ذلك « 12 » في كلام
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي نسخة : متسقة . ( 2 ) في نسخة : جملة . ( 3 ) في نسخة : الخلائق . ( 4 ) في نسخة : حتمنا - بالحاء المهملة . ( 5 ) في نسخة : أحسن . ( 6 ) في نسخة : متجه . ( 7 ) في تفسير القرآن المسمى بتبصير الرحمن للإمام الشيخ العلامة علي المهائمي : فأمكني أن أبرزهن من خدورهن ليرى البرايا جمالهن صور الإعجاز من بديع ربط كلماته وترتيب آياته من بعد ما كان يعد من قبيل الإلغاز فيظهر به أنها جوامع الكلمات ولوامع الآيات لا مبدل لكلماته ولا معدل عن تحقيقاته فكل كلمة سلطان دارها وكل آية برهان جارها ، وإن ما توهم فيها من التكرار فمن قصور الأنظار الحاجزة عن الاستخبار ، ولا بد منه لتوليد الفوائد الجمة من العلوم المهمة وتقرير الأدلة القويمة وكشف الشبه المدلهمة مأخوذة من تلك العبارات من غير تأويل لها ولا تطويل في إضمار المقدمات ، ولا إبعاد في اعتبار المناسبات - إلخ . ( 8 ) في الأصل والنسخ كلها : سورة - كذا . ( 9 ) زيد في نسخة : في . ( 10 ) وفي نسخة : مكملة . ( 11 ) وفي نسخة : الدين . ( 12 ) في نسخة : ذكرته .