تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
المهاجرين : الخلفاء الراشدين الأربعة ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وسالم بن معقل مولى أبي حذيفة ، وأبا هريرة ، وعبد اللّه بن السائب ، والعبادلة الأربعة ( ابن عمر ، وابن عباس ، وابن عمرو ، وابن الزبير ) وعائشة ، وحفصة ، وأم سلمة . وذكر من الأنصار : عبادة بن الصامت ، ومعاذا أبا حليمة ، ومجمّع بن جارية ، وفضالة بن عبيد ، ومسلمة بن مخلّد . وكان من أشهر الحفاظ : عثمان ، وعلي ، وأبي بن كعب ، وأبو الدرداء ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وابن مسعود ، وأبو موسى الأشعري .

الجمع الثاني في عهد أبي بكر

: لم يجمع القرآن في مصحف واحد على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لاحتمال نزول وحي جديد ما دام النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم حيّا ، ولكن كانت كل آيات القرآن مكتوبة في الرقاع والعظام والحجارة وجريد النخل . ثم استحرّ القتل في القراء في وقعة اليمامة في عهد أبي بكر ، كما روى البخاري في فضائل القرآن في الجزء السادس ، فارتأى عمر بن الخطاب جمع القرآن ، ووافقه أبو بكر ، وكلّف زيد بن ثابت بهذه المهمة ، وقال أبو بكر لزيد : « إنك شاب عاقل لا نتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتتبع القرآن فاجمعه » ، ففعل زيد ما أمر به وقال : « فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللّخاف « 1 » ، وصدور الرجال ، ووجدت آخر سورة التوبة - أي مكتوبة - مع خزيمة الأنصاري ، لم أجدها مع غيره :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 2 » ، حتى خاتمة براءة ، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه اللّه تعالى ، ثم عند عمر حياته ، ثم عند حفصة بنت عمر » « 3 » . يتبين من هذا أن طريقة الجمع اعتمدت على أمرين معا : هما المكتوب في الرقاع والعظام ونحوها ، وحفظ الصحابة للقرآن في صدورهم . واقتصر الجمع في عهد أبي بكر على أنه جمع القرآن في صحف خاصة ، بعد أن كان متفرقا في صحف عديدة ، ولم يكتف
هامش
( 1 ) العسب : جمع عسيب : وهو جريدة من النخل كشط خوصها . واللّخاف : حجارة بيض رقاق ، واحدتها لخفة . ( 2 ) سورة التوبة : الآية 128 . ( 3 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 314 - 315 .