القرآن لابن العربي عن ابن وهب عن مالك : « كان شعارهم يوم حنين يا أصحاب سورة البقرة » .
وقد ذكر النحويون في الوقف على تاء التأنيث هاء أن رجلا نادى : يا أهل سورة البقرة بإثبات التاء في الوقف وهي لغة ، فأجابه مجيب « ما أحفظ منها ولا آيت » محاكاة للغته » « 1 » .
قال النهاوندي ( ره ) في انّ جمع القرآن كان في عصر النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وبأمره : « الحقّ الّذى لا ينبغي ان يعرض عنه ؛ هو انّ جمع القرآن كان في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وبأمره لشهادة الآثار ، وحكم العقل ومساعدة الاعتبار .
امّا الآثار
فقد روى عن ابن عباس قال : قلت : لعثمان : « ما حملكم ان عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ووضعتموهما في السّبع الطوّال » ، فقال عثمان :
« كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تنزل عليه ذات العدد فكان إذا نزل عليه الشّيء دعا بعض من كان يكتب ، فيقول : ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصّتها شبيهة بقصّتها ، فظننت انّها منها ، فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يبيّن لنا انّها منها ، فمن اجل ذلك قرنت بينهما ولم اكتب بينهما سطر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ووضعتهما في السبع الطوّال » ،
انتهى .
فدلّت هذه الرواية على أن كتّاب الوحي كانوا يكتبون السور والآيات في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله مجموعة مرتّبة بأمره .
و
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : « يا علي القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ، ولا تضيّعوه كما ضيّعت اليهود التوراة » فانطلق علي عليه السّلام فجمعه في ثوب اصفر وختم عليه في بيته ، وقال :
« لا ارتدي حتى اجمعه » قال : كان الرجل ليأتيه فيخرج اليه بغير رداء حتّى جمعه قال :
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لو أن الناس قرءوا القرآن كما انزل ما اختلف اثنان »
فإنّ الظاهر منه عدم تأخير أمير المؤمنين عليه السّلام في امتثال امر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وانه جمعه في حياته ،
وعن عبيد اللّه
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ج 1 ص 92 .