وواحدها مثنى ، مثل المعنى والمعاني ، وقال الفراء : واحدها المثناة وقيل : المثاني سور القرآن كلها طوالها وقصارها من قوله تعالى :
كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
« 1 » ، وهو قول ابن عباس .
وإنما سميت مثاني لأنه سبحانه ثنى فيها الأمثال والحدود والفرائض ،
وقيل : إن المثاني في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
« 2 » ، آيات سورة الحمد ، وهو المروي عن أئمتنا عليه السّلام وبه قال الحسن البصري .
وأما المئون فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه ، وهي سبع :
أولها سورة بني إسرائيل وآخرها المؤمنون ، وقيل : إن المئين ما ولي السبع الطول ثم المثاني بعدها وهي التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصل ، وسميت المثاني لأن المئين مباد لها .
وأما المفصل فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن ، سميت مفصلا لكثرة الفصول بين سورها ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 3 » .
قال النيشابوري في ذكر السبع الطول والمثاني والمئين والطواسيم والحواميم والمفصل والمسبحات وغير ذلك :
« فالسبع الطول مضمومة الطاء مفتوحة الواو جمع الطولى كالفضلى والفضل ، هي :
البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال مع التوبة لأنهما نزلتا جميعا في مغازي رسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانتا تدعيان القرينتين ، ولذلك لم يفصل بينهما بالبسملة ، وقال بعضهم : السابعة من السبع سورة يونس لا الأنفال مع التوبة .
وأما المثاني ، فسبع سور تتلو السبع الطول : أولها سورة يونس ، وآخرها سورة النحل ، لأنها ثنت الطول : أي تلتها ، واحدها مثنى ، مثل معنى ومعان ، وقد تكون المثاني سور القرآن كلها طوالها وقصارها ، من قوله تعالى :
كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
« 4 » ، وقوله :
هامش
( 1 ) سورة الزمر : الآية 23 .
( 2 ) سورة الحجر : الآية 87 .
( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 82 - 83 .
( 4 ) سورة الزّمر : الآية 23 .