معنى الكلمة والحرف واعدادهما في القرآن
[ في معنى الكلمة ]
قال النيشابوري :
« أما الكلمة فإن تراكيب ك ل م تفيد القوة والشدة ، وتقاليب هذه الحروف الثلاثة بحسب الاشتقاق الكبير ستة : واحد مهمل والبواقي معتبرة ، منها : ك ل م ، فمنه الكلام لأنه يقرع السمع ويؤثر فيه ، وأيضا يؤثر في الذهن بواسطة إفادة المعنى ، ومنه الكلم للجرح ، وفيه شدة .
ومنها : ك م ل لأن الكامل أقوى من الناقص .
ومنها : ل ك م ومعنى الشدة في اللاكم واضح .
ومنها : م ك ل ومنه بئر مكول : إذا قل ماؤها ، وإذا كان كذلك كان ورودها مكروها فيحصل نوع شدة عند ورودها ، وأيضا إنها تدل على شدة منابعها .
ومنها : م ل ك ملكت العجين إذا أنعمت عجنه ، ومنه ملك الإنسان لأنه نوع قوة .
ولفظ الكلمة قد يستعمل في اللفظة الواحدة ، وقد يراد بها الكلام الكثير المرتبط بعضه ببعض ، ومنه قولهم للقصيدة كلمة ، ومنه كلمة الشهادة ، « والكلمة الطّيّبة صدقة » ، ولأن المجاز خير من الاشتراك ، فإطلاق الكلمة على الكلام المركب مجاز ، إما من باب إطلاق الجزء على الكل ، وإما من باب المشابهة ، لأن الكلام المرتبط يشبه المفرد في المفرد في الوحدة ، وأفعال اللّه تعالى كلماته ، إما لأنه حدث بقوله : كن ، أو لأنه حدث في