تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عشرة آية . قال محمد بن عيسى : وجميع عدد آي القرآن في قول الكوفيين ستة آلاف آية ومائتا آية وثلاثون وست آيات ، وهو العدد الذي رواه سليم والكسائي عن حمزة ، وأسنده الكسائي إلى علىّ رضى اللّه عنه . قال محمد : وجميع عدد آي القرآن في عدد البصريين ستة آلاف ومائتان وأربع آيات ، وهو العدد الذي مضى عليه سلفهم حتى الآن . وأما عدد أهل الشام فقال يحيى بن الحارث الذّمارى : ستة آلاف ومائتان وست وعشرون . في رواية ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون ؛ نقص آية . قال ابن ذكوان : فظننت أن يحيى لم يعدّ
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
. قال أبو عمرو : فهذه الأعداد التي يتداولها الناس تأليفا ، ويعدّون بها في سائر الآفاق قديما وحديثا » « 1 » . قال ابن عاشور : « فأما ما اختلف السلف فيه من عدد آيات القرآن بناء على الاختلاف في نهاية بعضها ، فقد يكون بعض ذلك عن اختلاف في الرواية كما قدمنا آنفا ، وقد يكون بعضه عن اختلاف الاجتهاد . قال أبو عمرو الداني في كتاب العدد : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن يبلغ ستة آلاف آية ، واختلفوا فيما زاد على ذلك ، فمنهم من لم يزد ، ومنهم من قال : ومائتين وأربع آيات ، وقيل : وأربع عشرة ، وقيل : وتسع عشرة ، وقيل : وخمسا وعشرين ، وقيل وستا وثلاثين ، وقيل وستمائة وستّ عشرة . قال المازري في شرح البرهان : قال مكّىّ بن أبي طالب : قد أجمع أهل العدد من أهل الكوفة والبصرة والمدينة والشام على ترك عد البسملة آية في أول كل سورة ، وإنما اختلفوا في عدها وتركها في سورة الحمد الحمد لا غير ، فعدّها آية الكوفىّ والمكىّ ولم يعدّها آية البصري ولا الشامىّ ولا المدنىّ . وفي الإتقان كلام في الضابط الأول من الضوابط غير محرر وهو آيل إلى ما قاله المازري ، ورأيت في عد بعض السور أن المصحف المدني عدّ آيها أكثر مما في الكوفي ، ولو عنوا عد البسملة لكان الكوفي أكثر . وكان لأهل المدينة عددان ، يعرف أحدهما بالأول ويعرف الآخر بالأخير ، ومعنى ذلك
هامش
( 1 ) الجامع لاحكام القرآن ج 1 ص 64 - 65 .