تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقال بعض الكوفيين : أصلها أيية على وزن فعلة بكسر العين أبدلت الياء الأولى ألفا لثقل الكسر عليها وانفتاح ما قبلها » . « 1 » قال القرطبي : « وأما الآية فهي العلامة ، بمعنى أنها علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها من الذي بعدها وانفصاله ، أي هي بائنة من أختها ومنفردة . وتقول العرب : بيني وبين فلان آية ، أي علامة ، ومن ذلك قوله تعالى :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
« 2 » . وقال النابغة :
توهمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع
وقيل : سميت آية لأنها جماعة حروف من القرآن وطائفة منه ، كما يقال : خرج القوم بآياتهم ، أي بجماعتهم . قال برج بن مسهر الطائي :
خرجنا من النّقبين لا حىّ مثلنا * بآياتنا نزجى اللّقاح المطافلا
وقيل : سميت آية لأنها عجب يعجز البشر عن التكلم بمثلها . واختلف النحويون في أصل آية ، فقال سيبويه : أيية على فعلة مثل أكمة وشجرة ، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها انقلبت ألفا ، فصارت آية بهمزة بعدها مدة . وقال الكسائي : أصلها آيية على وزن فاعلة مثل آمنة ، فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم حذفت لالتباسها بالجمع . وقال الفراء : أصلها أيية بتشديد الياء الأولى فقلبت ألفا كراهة للتشديد فصارت آية ، وجمعها آي وآيات وآياء « 3 » ، وأنشد أبو زيد :
لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه »
« 4 » . قال ابن كثير : « وأما الآية فمن العلامة على انقطاع الكلام الذي قبلها عن الذي بعدها وانفصالها ؛ أي هي بائنة عن أختها ومنفردة ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ
« 5 » وقال النابغة :
توهمت آيات لها فعرفتها * لستة أعوام وذا العام سابع
وقيل : لأنها جماعة حروف من القرآن وطائفة منه ، كما يقال خرج القوم بآياتهم أي
هامش
( 1 ) المحرر الوجيز ج 1 ص 81 - 82 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 248 . ( 3 ) قال في اللسان مادة ( أيا ) : أياء جمع الجمع نادر . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 66 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 248 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 277 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية