وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ووضعتموها في السّبع الطّوال » ، فقال عثمان : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تنزل عليه السّورة ذات العدد » . الخبر وقد مرّ تمامه في بعض الطّرائف السّابقة .
و
روى الصّدوق رحمه اللّه في ثواب الأعمال والعيّاشى عن الصّادق عليه السّلام : « من قرأ سورة الأنفال وسورة البراءة في كلّ شهر لم يدخله نفاق ابدا » .
فمن جميع ذلك ومن عدم ظهور شبهة في تعدّدهما بين الأصحاب مع تعرّضهم لاتّحاد بعض السّور كما مرّ ، لا ينبغي الاشكال في تعدّد البراءة والأنفال وان ما
رواه الطّبرسى والعيّاشى عليهما الرّحمة عن الصّادق عليه السّلام الأنفال وبراءة واحدة
مأوّل أو مطروح » « 1 » .
قال الطباطبائي ( ره ) : « أما عدد السور القرآنية فهي مائة وأربع عشرة سورة على ما جرى عليه الرسم في المصحف الدائر بيننا وهو مطابق للمصحف العثماني ، وقد تقدم كلام أئمة أهل البيت عليهم السّلام فيه ، وأنهم لا يعدون براءة سورة مستقلة ، ويعدون الضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ويعدون الفيل والإيلاف سورة واحدة » « 2 » .
هامش
( 1 ) نفحات الرحمن ج 1 ص 17 .
( 2 ) الميزان ج 3 ص 232 .