تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بجماعاتهم ، قال الشاعر :
خرجنا من النقبين لا حي مثلنا * بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا
وقيل : سميت آية لأنها عجب يعجز البشر عن التكلم بمثلها ، قال سيبويه : وأصلها أيية مثل أكمة وشجرة ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا فصارت آية بهمزة بعدها مدة ، وقال الكسائي : أصلها آيية ، على وزن آمنة فقلبت ألفا ثم حذفت لالتباسها ، وقال الفراء : أصلها أيية بتشديد الياء الأولى فقلبت ألفا كراهية التشديد فصارت آية وجمعها آي وآيات وآياي . وأما الكلمة فهي اللفظة الواحدة وقد تكون على حرفين مثل ما ولا ونحو ذلك . وقد تكون أكثر ، وأكثر ما تكون عشرة أحرف مثل
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
« 1 » و
أَ نُلْزِمُكُمُوها
« 2 » و
فَأَسْقَيْناكُمُوهُ
« 3 » . وقد تكون الكلمة الواحدة آية مثل :
وَالْفَجْرِ
« 4 »
وَالضُّحى
« 5 »
وَالْعَصْرِ
« 6 » وكذلك
ألم
و
طه
و
يس
و
حم
في قول الكوفيين وحم عسق عندهم كلمتان ، وغيرهم لا يسمي هذه آيات ، بل يقول : هذه فواتح السور ، وقال أبو عمرو والداني : لا أعلم كلمة هي وحدها آية إلا قوله تعالى
مُدْهامَّتانِ
« 7 » بسورة الرحمن » « 8 » . قال النيشابوري : « وأما الآية : فقد قال جمع من العلماء : إنها في القرآن عبارة عن كلام متصل إلى انقطاعه وانقطاع معناه فصلا فصلا ، ولا يخفى توقف الآية على التوقيف . وقال غيرهم : معناها العلامة ، لأنها تدل على نفسها بانفصالها عن الآية المتقدمة عليها والمتأخرة عنها . وقيل : معناها جماعة حروف ، من قولهم : خرج القوم بآيتهم : أي بجماعتهم ولم يدعوا وراءهم شيئا . وقيل : معناها العجيبة ، لأنها عجيبة لمباينتها كلام المخلوقين ، من قولهم : فلان آية من الآيات .
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 55 . ( 2 ) سورة هود : الآية 28 . ( 3 ) سورة الحجر : الآية 22 . ( 4 ) سورة الفجر : الآية 1 . ( 5 ) سورة الضحى : الآية 1 . ( 6 ) سورة العصر : الآية 1 . ( 7 ) سورة الرحمن : الآية 64 . ( 8 ) تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 15 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 278 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية