1 -
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
وهو المروي عن عائشة وعن مجاهد وعطاء وابن يسار ، قول أكثر المفسرين .
2 - سورة المدثر ، وهو قول سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث « 1 » .
3 - سورة الفاتحة بتمامها ، وهو قول جماعة قليلين ، ونسب ذلك في الكشاف إلى الأكثر وهو محل منع ولكنه يساعده الاعتبار ، لأن الصلاة كانت بالفاتحة عند الفرض وهو بمكّة ، ولأنها من الابتداء كانت مسماة بالفاتحة وبها فتح الوحي ، وهو المراد من السبع المثاني على ما اشتهر في قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
« 2 » وهو مكّي ، فإذا كانت هي مكية ، فهي اوّل ما نزلت للاجماع المركب ، ولكنه كما ترى .
4 - التفصيل ، اوّل الآيات من اقرأ ، وأول السور الفاتحة بتمامها ، وفي المسألة بعض الأقوال الأخر .
والذي هو الأظهر حسب نصوصنا ، هو الأول ، ولا ينافيه كون الفاتحة مكية كما يأتي ان شاء اللّه تعالى .
واما ما قيل الاستدلال على أولية الفاتحة ، نزولا : بأنها سورة اجمالية من الكتاب العزيز ونموذج من هذا البحر المحيط ، فلها الإحاطة التامة على ما فيه من التوحيد والقصص والاحكام وغيرها ، فهو مما لا يبالي به العاقل ولا يركن اليه اللّبيب ، بداهة ان التاريخ لا يصطاد بالذوق والاستحسان ، ويعارضه ما أفيد ؛ من أن سؤاله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عما يقرأ بعد الامر بالقراءة على ما في الكتب ، شاهد على عدم انسه بالوحي وعدم سبقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالبارقة الإلهية ، واللّه العالم .
نعم شهادة فضلاء الاسلام كابن النديم ، في كتابه نور العلوم المعروف بالفهرست ، ناقلا حديثا مسندا عن محمد بن نعمان بن بشير ، وهو موجود في البخاري ومسلم وساير ما قيل ، المعنى يورث الظن ، بل الاطمينان باولية اقرأ إلى قوله تعالى :
عَلَّمَ الْإِنْسانَ
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص 24 .
( 2 ) سورة الحجر : آية 87 .