ما لَمْ يَعْلَمْ
، وقال أبو عبيدة « 1 » في فضائل القرآن : حدثنا عبد الرحمن إلى أن قال : ان أول ما انزل
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، ون والقلم ، انتهى .
وهو الوحيد في هذا الذيل كما ترى » « 2 » .
قال المدرس
: « وكان أول ما نزل منه آيات أول سورة العلق . ففي البخاري . . .
و
في صحيح البخاري - وهو يحدث عن فترة الوحي - فقال في حديثه : « بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء ، جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فرعبت منه ، فرجعت فقلت : زملوني زملوني . فانزل اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ
- إلى قوله -
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 3 » فحمي الوحي وتواتر » .
انتهى .
ومما ينبغي ان يعلم أن فتور الوحي وانقطاعه عنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان في ثلاث نوبات :
الأولى : بعد نزول جبريل عليه السّلام عليه صلّى اللّه عليه وسلّم في غار حراء أول مرة إلى أن نزلت عليه سورة المدّثر .
والثانية : بعد سؤال اليهود له صلّى اللّه عليه وسلّم عن الروح ، وذي القرنين .
والثالثة : قبيل نزول ( سورة الضحى ) لحادث السرير المشهور من وجود جر وكلب تحت سريره صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يدر به .
وان مدة فتوره في النوبة الأولى - وان ورد أنها كانت سنتين ونصفا في رواية ، أو ستة أشهر في أخرى - لكن ما حققه صاحب فتح الباري في شرح صحيح البخاري أنها كانت أياما ولم تحدّد . وفي النوبة الثانية كانت اثنتي عشرة ليلة . وفي الثالثة كانت ثلاثة أيّام فقط .
ثم تتابع الوحي على العادة . . .
وخلاصة الأمر : انه صلّى اللّه عليه وسلّم نبّئ في ربيع الأول على رأس أربعين سنة من عمره الشريف .
فكان الوحي رؤى صادقة إلى رمضان . وجاءه جبريل في الثامن عشر منه . وقرأ عليه أوائل
هامش
( 1 ) الاتقان ج 1 ص 24 .
( 2 ) تفسير القرآن الكريم ج 1 ص 17 - 18 .
( 3 ) سورة المدّثر : الآية 1 - 5 .