عائشة في حديثها الطويل في ابتداء الوحي قالت فيه : جاءه الملك وهو بغار حراء ، قال :
اقرأ ، قال : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلني ، فقال اقرأ ، قلت : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني وغطنى الثانية ، حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني ، فقال :
اقرأ ، قلت : ما أنا بقارئ ، قال : فأخذني وغطنى الثالثة حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلني ، ثم قال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ . اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
. فرجع بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يرجف فؤاده ، فقال : زمّلونى زمّلونى ، فزمّلوه حتى ذهب عنه ما يجد من الروع .
و
في رواية من طريق جابر ابن عبد اللّه : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زمّلونى فأنزل اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
» « 1 » .
قال البحراني في أول سورة نزلت وآخر سورة :
« 1 -
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن محمد بن الحسن بن المسرى ، عن عمه علي بن المسرى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أول ما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسم الله الرحمن الرحيم
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
إلى آخره ، وآخر سورة
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
« 2 » » .
2 -
محمد بن علي بن بابويه ، عن أحمد بن علي بن إبراهيم ، قال حدثني أبى عن جدى إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، قال : قال الرضا عليه السّلام : « سمعت أبى يحدث عن أبيه عليهما السّلام : ان أول سورة نزلت بسم الله الرحمن الرحيم
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
، وآخر سورة نزلت
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
» .
3 -
سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وغيرهما ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن هشام بن سالم ، عن سعيد بن ظريف الخفّاف ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول فيمن اخذ عنكم علما فنسيه ؟ قال :
« لا حجة عليه انما الحجة على من سمع منا حديثا فأنكره أو بلغه فلم يؤمن به وكفر ، فاما النسيان فهو موضوع عنه ، ان أول سورة نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) التسهيل ج 1 ص 4 .
( 2 ) سورة النصر : الآية 1 .