تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

أسرار تنجيم القرآن

قال النهاوندي ( ره )

: « اما سر نزوله نجوما فكثير ، منه : انه صلّى اللّه عليه وآله بنزوله نجوما كان يتحدى بكل نجم من آية أو سورة تنزل عليه ، ومن الواضح ان عجز الفصحاء من الاتيان بمثل كل واحد من النجوم اظهر في الاعجاز من عجزهم من اتيان مثل المجموع ، إذا كان نزوله جملة واحدة وإذا كان تحدى به . ومنه : ان في انزاله نجوما كان لطفا على المؤمنين ، حيث إنه كان بنزول نجم يزداد فرحهم ويقينهم ، كما قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
« 1 » . وأيضا كان بنزول الآيات في مواقع الجهاد يزداد نشاطهم ورغبتهم وجدّهم فيه ، وإذا نزلت بهم بليّة ثم نزلت في شأنهم آية ، كانت تهون عليهم تلك البلية ، وإذا وقعوا في تعب وعناء كان نزول الآيات يزيل تعبهم وعناءهم بتكميل بصيرتهم ويقينهم . ومنه : ان مناسبة الوقائع وخصوصيات المقامات وانضمام القرائن الحالية ، كانت موجبة لزيادة البلاغة . ومنه : ان نزول بعض الآيات ردّا على الكفار في مواقع معارضتهم أو القاء شبهاتهم ، أو تهديدا لهم عند صدور استهزاءاتهم والطعون منهم على الاسلام والمسلمين ، أو زجرا لهم
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 124 .