تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

أسرار النزول الدفعي

قال النهاوندي

: « قد اتفقت الامّة من الخاصة والعامة وتظافرت بل تواترت نصوصهم على أن الكتاب العزيز نزل أولا ، في ليلة القدر مجموعا من اللّوح المحفوظ إلى البيت المعمور الذي يكون في السماء الرابعة ، أو إلى بيت العزّة في السماء الدنيا إلى السفرة الكرام البررة ، ثم نزل به جبرئيل نجوما على خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وآله في مدّة عشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين سنة ، على حسب اختلاف العلماء في مدّة اقامته صلّى اللّه عليه وآله بمكة بعد بعثته وقبل هجرته . وقيل في سر انزاله جملة أولا إلى السماء الدنيا أو إلى البيت المعمور : انه تفخيم امر القرآن وامر النبي الذي انزل اليه ، وذلك لان فيه اعلام سكان السماوات السبع بان هذا الكتاب آخر الكتب ، منزل على آخر الرسل وخاتمهم لا شرف الأمم ، قد قربناه إليهم لننزله عليهم ولولا ان الحكمة الإلهية اقتضت وصوله إليهم منجّما بحسب الوقائع ، لنزلناه إلى الأرض جملة كسائر الكتب المنزلة قبله ولكن اللّه باين بينه وبينها فجعل لهذا النبي الكريم الامرين ؛ انزاله جملة ثم انزاله مفرّقا تشريفا للمنزل عليه . وقيل : ان السر هو تسليمه تبارك وتعالى لهذه الأمة ما كان ابرز لهم من الحظّ من الرحمة التي استحقوها لأجل مبعث محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وذلك ان بعثة محمد صلّى اللّه عليه وآله كانت