تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قلت : يمكن أن تكون النسبة بين ما عندنا وما في أم الكتاب نسبة المثل والممثل ، فالمثل هو الممثل بعينه لكن الممثل له لا يفقه إلا المثل فافهم ذلك . وبما مر يظهر ضعف الوجوه التي أوردوها في تفسير الوصفين ، كقول بعضهم : إن المراد بكونه عليا ؛ أنه عال في بلاغته مبين لما يحتاج اليه الناس ، وقول بعضهم : معناه ؛ أنه يعلو كل كتاب بما اختص به من الإعجاز وهو ينسخ الكتب غيره ولا ينسخه كتاب ، وقول بعضهم : يعني ؛ أنه يعظمه الملائكة والمؤمنون . وكقول بعضهم في معنى
حَكِيمٍ
: أنه مظهر للحكمة البالغة ، وقول بعضهم : معناه ؛ أنه لا ينطق إلا بالحكمة ولا يقول إلا الحق والصواب ، ففي توصيفه بالحكيم تجوز لغرض المبالغة . وضعف هذه الوجوه ظاهر بالتدبر في مفاد الآية السابقة ، وظهور أن جعله قرآنا عربيا بالنزول عن أم الكتاب » « 1 » .
هامش
( 1 ) الميزان ج 12 ص 85 - 84 .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 238 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية