تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 1 » ، وإنما نزل في عشرين سنة بين أوله وآخره . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أنزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ، ثم نزل في طول عشرين سنة ، « ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزل التوراة لست مضين من شهر رمضان ، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان ، وأنزل الزبور لثمان عشرة خلون من شهر رمضان ، وأنزل القرآن في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان » .
و
فيه وفي الفقيه باسنادهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان ، ونزل الإنجيل في اثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ، ونزل الزبور في ليلة ثمان عشرة من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر » . وفي بعض نسخ الفقيه ، ونزل الفرقان في ليلة القدر .
و
باسنادهما عن حمران أنه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 2 » قال : « هي ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر .
ولم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر . قال اللّه تعالى :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
« 3 » . قال :
« يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق » . الحديث .
و
باسنادهما عن يعقوب قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ليلة القدر ، فقال :
أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن » .
أقول : وذلك لأن في ليلة القدر ينزل كل سنة من تبيين القرآن وتفسيره ما يتعلق بأمور تلك السنة إلى صاحب الأمر عليه السّلام ، فلو لم تكن ليلة القدر لم ينزل من أحكام القرآن ما لا بد منه في القضايا المتجددة ، وإنما لم ينزل ذلك إذا لم يكن من ينزل عليه وإذا لم يكن من ينزل عليه لم يكن قرآن ، لأنهما متصاحبان لن يفترقا حتى يردا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 185 .
( 2 ) سورة الدّخان : الآية 3 .
( 3 ) سورة الدّخان : الآية 4 .