مراحل نزول القرآن
قال المدرس : في تنزلات القرآن الكريم : « وهي ثلاث :
التنزل الأول : إلى اللوح المحفوظ
ودليله قوله سبحانه :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » وهذا الوجود فيه لا يعلمه إلا اللّه تعالى ، ومن اطلعه على غيبه .
التنزل الثاني : للقرآن الكريم هو من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا
والدليل عليه قوله تعالى في سورة الدخان :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 2 » وفي سورة القدر :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
« 3 » وفي سورة البقرة :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
« 4 » دلت هذه الآيات على أن القرآن أنزل كله في ليلة واحدة .
التنزل الثالث : هو تنزل الملك الأمين جبريل بأمر اللّه سبحانه على قلب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
لفظا لفظا حسب أمره تعالى بلا زياد ونقصان . ودليله قوله سبحانه وتعالى في سورة الشعراء مخاطبا لرسوله : صلّى اللّه عليه وسلّم
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 5 » . وبهذا النزول أشعّ النور على العالم ووصلت هداية اللّه إلى الخلق . فطوبى
هامش
( 1 ) سورة البروج : الآية 21 - 22 .
( 2 ) سورة الدّخان : الآية 3 .
( 3 ) سورة القدر : الآية 1 .
( 4 ) سورة البقرة : الآية 185 .
( 5 ) سورة الشعراء : الآية 193 - 195 .