تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
اللّه المحكم من اللّه ، لو محوه فقالوا : ليس من عند اللّه أو لم يعلموا لكان سواه » « 1 » . 3 - عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا محمد إذا سمعت اللّه ذكر أحدا من هذه الأمة بخير فنحن هم . وإذا سمعت اللّه ذكر قوما بسوء ممن مضى فهم عدوّنا » « 2 » . 4 - عن مسعدة بن صدقة عن أبي جعفر عليه السّلام عن أبيه عن جدّه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « سموهم بأحسن أمثال القرآن يعني عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هذا عذب فرات فاشربوا ، وهذا ملح أجاج فاجتنبوا » . 5 - عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
فلما رآني أتتبع هذا وأشباهه من الكتاب ، قال : حسبك كل شيء في الكتاب من فاتحته إلى خاتمته مثل هذا فهو في الأئمة عني به » « 3 »

قال الفيض الكاشاني ( ره ) :

في نبذ مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وأعدائهم وبيان سرّ ذلك : « في الكافي وتفسير العياشي بإسنادهما عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « نزل القرآن على أربعة أرباع ، ربع فينا وربع في عدونا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام » ، وزاد العياشي : « ولنا كرائم القرآن » ، وبإسنادهما عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « نزل القرآن أثلاثا ؛ ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام » . و روى العياشي بإسناده عن خيثمة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « القرآن نزل أثلاثا ؛ ثلث فينا وفي أحبائنا ، وثلث في أعدائنا وعدو من كان قبلنا ، وثلث سنة ومثل ، ولو أن الآية إذا نزلت في قوم ثم مات أولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شيء ، ولكن القرآن يجري أوله على آخره ما دامت السماوات والأرض ، ولكل قوم آية يتلونها هم منها من خير أو شر » . أقول : لا تنافي بين هذه الأخبار ، لأن بناء هذا التقسيم ليس على التسوية الحقيقية
هامش
( 1 ) البحار ج 19 : 30 . البرهان ج 1 : 22 . والصحيح : سواء . ( 2 ) البحار ج 19 : 30 . البرهان ج 1 : 22 . الصافي ج 1 : 14 و 25 . إثبات الهداة ج 3 : ص 43 . ( 3 ) العياشي ج 1 ص 24 - 25 .