ينتظر نتيجة أعمال أمته في العمل بأحكام القرآن وفي مراعاتهم لأهل بيته ، وانهم المسؤولون عن ذلك في يوم هم أشد حاجة لشفاعته ، يوم لا ينفع مال ولا جاه ولا بنون . . . » « 1 » .
قال البلاغي قدس سره :
« جاء في القرآن شيء كثير من الألفاظ العامة التي يراد بها الخاص ، أو التي هي نص في خاص باعتبار نزولها في شأنه وغير ذلك مما كان معروفا في عصر نزوله ، ثمّ صارت أسباب الخفاء تختلسه شيئا فشيئا وتجعل ضده كما في خرافة الغرانيق وآية التمني .
والمفزع في تفسير ذلك هو ما يحصل به العلم من اجماع المسلمين أو اتفاقهم في الرواية للتفسير . أو في الرواية عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الدلالة على من يفزع اليه بعده في تفسير كتاب اللّه وذلك كحديث الثقلين المتواتر القطعي الذي ذكره اخواننا من أهل السنة في كتبهم وأوردوا من روايته عن الصحابة الذين سمعوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكثر من ثلاثين صحابيا وبقي على ذلك متواترا في كل عصر إلى العصر الحاضر وهو
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني تارك فيكم الثقلين أو الخليفتين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض »
وان لفظ العترة والأحاديث الكثيرة الصحيحة الواردة في تعيين أهل البيت يعينان المراد من أهل البيت ، فضلا عن دلالة العرف والمحاورات .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ابدا »
، مع
قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض »
، يعينان الأئمة الاثني عشر المعصومين من عترة الرسول وذريته . ومن دلائل ذلك اجماع المسلمين على أن من عدا هؤلاء ليس معصوما ولا يتصف بأنه مثل كتاب اللّه لا يضل من تمسك به .
وهاك أسماء الصحابة السامعين لهذا الحديث عن رسول اللّه ، 1 - علي عليه السّلام أمير المؤمنين 2 - عبد اللّه بن عباس 3 - أبو ذر الغفاري 4 - جابر الأنصاري 5 - عبد اللّه بن عمر 6 - حذيفة بن أسيد 7 - زيد بن أرقم 8 - عبد الرحمن بن عوف 9 - ضميرة الأسلمي 10 - عاصم ابن ليلى 11 - أبو رافع 12 - أبو هريرة 13 - عبد اللّه بن حنطب 14 - زيد بن ثابت
هامش
( 1 ) بيان المعاني ج 1 ص 16 .