عن القبلتين وجرد السيف تارتين وصاحب الكرتين ومثله كمثل ذي القرنين ، ذاك مولانا علي بن أبي طالب عليه السّلام » .
15 -
وعنه يرفعه إلى زيد بن ثابت ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اني تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وعلي بن أبي طالب عليه السّلام أفضل لكم من كتاب اللّه ، لأنه مترجم لكم عن كتاب اللّه » .
16 - ومن الجمع بين الصحاح الستة
من صحيح أبي داود السجستاني وهو السنن ومن صحيح الترمذي عن زيد بن أرقم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى ، أحدهما أطول من الآخر وهو كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروني كيف تخلفوني في عترتي ؟ ، قال سفيان : أهل بيته ورثة علمه لأنه لا يورث من الأنبياء الا العلم وهو كقول نوح :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً
« 1 » يريدونني والعلماء من أهل دينه المقتدون به والعاملون بما جاء به ، لهم فضلان » « 2 » .
قال عبد القادر في فضل القرآن :
« اعلم حرسك اللّه ان القرآن الكريم أفضل الكتب السماوية وان التمسك به وصول إلى منزله ، والمحافظة عليه طريق النجاة ، فهو العروة الوثقى والحبل المتين .
فقد روى مسلم عن زيد بن أرقم ، قال : قام يوما فينا رسول اللّه خطيبا ( بماء يدعى خما ) بين مكة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثم قال : « أما بعد ، ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه ، وإني تارك فيكم ثقلين كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به وأهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي » . وفي رواية : « من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل » . وفي أخرى : « كتاب اللّه هو حبل اللّه من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة » . وفي رواية الترمذي : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » .
وهذا من الأهمية بمكان ، لأن حضرة الرسول في قوله هذا ،
هامش
( 1 ) سورة نوح : الآية 28 .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 26 - 27 .