تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أحدها - ما لا حث فيه ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ . . .
. الثاني - فيه حثّ ، كالوصف بالإيمان ، وله فائدتان : إحداهما - الحثّ على ما يأمر به وينهى عنه بعد النداء ، فإنّ الإيمان موجب للطاعة والإذعان . الفائدة الثانية - إكرام المؤمنين بندائهم بأشرف أوصافهم وأحبّها ، فيحثّهم ذلك الإكرام على لزوم الطاعة والإذعان . القسم الثالث - نداء النبي بالنبوة ، وفيه فائدة التفخيم والإكرام ، والحث على الطاعة والإذعان ، شكرا لنعمة النبوّة . القسم الرابع - النداء بالرسالة ، وفيه الفائدتان المذكورتان في النداء بالنبوّة ، مع التأكيد بذكر الرسالة ، وهي من النعم الجسام ، لأنها : تستلزم النبوّة ، وتحثّ على تبليغ الرسالة ؛ فما أحسن قوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 1 » . النوع الرابع : مدح الأفعال . النوع الخامس : مدح الفاعلين لأجل الفعل الذي وصفوا به . النوع السادس : ذمّ الأفعال . النوع السابع : ذم الفاعلين لأجل الفعل الذي وصفوا به . النوع الثامن : الوعد بالخير العاجل . النوع التاسع : الوعد بالخير الآجل . النوع العاشر : الوعيد بالشر العاجل . النوع الحادي عشر : الوعيد بالشر الآجل . وكل هذه الأخبار تابعة للأحكام مؤكدة لها ، إمّا بالترغيب فيها ، إن كانت قربة ، أو بالترهيب منها إن كانت معصية . النوع الثاني عشر : الأمثال : وهي مؤكدة للأحكام ؛ ترغيبا أو ترهيبا أو تقبيحا أو تحسينا . النوع الثالث عشر : التكرير : وهو دال على الاعتناء والاهتمام بالمكرر » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 67 . ( 2 ) محاسن التأويل ج 1 ص 255 - 256 .