أحدها - ما لا حث فيه ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ . . .
.
الثاني - فيه حثّ ، كالوصف بالإيمان ، وله فائدتان :
إحداهما - الحثّ على ما يأمر به وينهى عنه بعد النداء ، فإنّ الإيمان موجب للطاعة والإذعان .
الفائدة الثانية - إكرام المؤمنين بندائهم بأشرف أوصافهم وأحبّها ، فيحثّهم ذلك الإكرام على لزوم الطاعة والإذعان .
القسم الثالث - نداء النبي بالنبوة ، وفيه فائدة التفخيم والإكرام ، والحث على الطاعة والإذعان ، شكرا لنعمة النبوّة .
القسم الرابع - النداء بالرسالة ، وفيه الفائدتان المذكورتان في النداء بالنبوّة ، مع التأكيد بذكر الرسالة ، وهي من النعم الجسام ، لأنها : تستلزم النبوّة ، وتحثّ على تبليغ الرسالة ؛ فما أحسن قوله :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 1 » .
النوع الرابع : مدح الأفعال .
النوع الخامس : مدح الفاعلين لأجل الفعل الذي وصفوا به .
النوع السادس : ذمّ الأفعال .
النوع السابع : ذم الفاعلين لأجل الفعل الذي وصفوا به .
النوع الثامن : الوعد بالخير العاجل .
النوع التاسع : الوعد بالخير الآجل .
النوع العاشر : الوعيد بالشر العاجل .
النوع الحادي عشر : الوعيد بالشر الآجل .
وكل هذه الأخبار تابعة للأحكام مؤكدة لها ، إمّا بالترغيب فيها ، إن كانت قربة ، أو بالترهيب منها إن كانت معصية .
النوع الثاني عشر : الأمثال : وهي مؤكدة للأحكام ؛ ترغيبا أو ترهيبا أو تقبيحا أو تحسينا .
النوع الثالث عشر : التكرير : وهو دال على الاعتناء والاهتمام بالمكرر » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 67 .
( 2 ) محاسن التأويل ج 1 ص 255 - 256 .