فأما الثلاثة - فهي تعريف المدعو إليه ، وهو شرح معرفة اللّه تعالى ، ويشتمل على معرفة الذات والصفات والأفعال وتعريف طريق السلوك إلى اللّه تعالى على الصراط المستقيم ، وذلك بالتحلية بالأخلاق الحميدة والتزكية عن الأخلاق الذميمة وتعريف الحال عند الوصول إليه . ويشتمل على ذكر حالي النعم ( النعيم ) والعذاب ، وما يتقدم ذلك من أحوال القيامة .
وأما الثلاثة الأخر - فهي تعريف أحوال المجيبين للدعوة ، وذلك قصص الأنبياء والأولياء ، وسره الترغيب . وأحوال الناكبين ، وذلك قصص أعداء اللّه ، وسره الترهيب .
والتعريف بمحاجة الكفار بعد حكاية أقوالهم الزائغة ، وتشتمل على ذكر اللّه بما ينزه عنه ، وذكر النبي عليه السّلام بما لا يليق به . وادكار عاقبة الطاعة والمعصية ، وسره في جنبة الباطل التحذير والإفضاح ، وفي جنبة الحق التثبيت والإيضاح . والتعريف بعمارة منازل الطريق وكيفية أخذ الأهبة والزاد ، معناه حصول ما ذكره الفقهاء في العبادات والعادات والمعاملات والجنايات .
وهذه الأقسام الستة تتشعب إلى عشرة ، وهي : ذكر الذات ، والصفات ، والأفعال ، والمعاد ، والصراط المستقيم ، وهو جانب التحلية والتزكية ، وأحوال الأنبياء ، والأولياء ، والأعداء ، ومحاجة الكفار ، وحدود الأحكام » « 1 » .
قال القاسمي في ذكر مجمل مقاصد التنزيل الكريم
: « قال الإمام عز الدين بن عبد السلام في كتابه « الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز » في أواخره ما نصه :
« وعلى الجملة فمقاصد القرآن أنواع :
أحدها : الطلب وهو أربعة أضرب .
النوع الثاني : الإذن والإطلاق :
النوع الثالث : النداء ، والنداء تنبيه للمنادى ليسمع ما يلقى إليه بعد النداء من الكلام ليعمل بمقتضاه ، ولذلك كثر النداء في القرآن . وأما وصف المنادى فأربعة أقسام :
هامش
( 1 ) محاسن التأويل ج 1 ص 143 - 149 .