تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأما الرد على من أنكر خلق الجنة والنار ، فقوله :
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
وسدرة المنتهى في السماء السابعة ، وجنة المأوى عندها ، قال علي بن إبراهيم : حدثني أبي ، عن حماد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة ، فرأيت قصرا من ياقوتة حمراء ، يرى داخلها من خارجها ، وخارجها من داخلها من ضيائها ، وفيها بيتان من درّ وزبرجد ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذا القصر ؟ ، فقال : هذا لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجد بالليل والناس نيام » . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا رسول اللّه وفي أمتك من يطيق هذا » فقال : « أدن مني يا علي » فدنا منه ، فقال : أتدري ما إطابة الكلام ؟ » قال : « اللّه ورسوله أعلم » ، قال : « من قال : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر » ، قال : « أتدري ما إدامة الصيام ؟ » قال : « اللّه ورسوله أعلم » قال : « من صام رمضان ولم يفطر منه يوما ، أتدري ما إطعام الطعام ؟ » قال : « اللّه ورسوله أعلم » قال : « من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس ، وتدري ما التهجد بالليل والناس نيام ؟ » قال : « اللّه ورسوله أعلم » قال : « من لم ينم حتى يصلي العشاء الآخرة ، ويعني بالناس نيام اليهود والنصارى ، فإنهم ينامون ما بينها » . و بهذا الإسناد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة ، فرأيت فيها قيعان ، تفق « 1 » ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم ؟ ، فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : وما نفقتكم ؟ ، فقالوا : قول المؤمن في الدنيا سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، فإذا قال بنينا ، وإذا أمسك أمسكنا » ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لما أسري بي إلى سبع سماواته ، أخذ بيدي جبرئيل ، فأدخلني الجنة ، فأجلسني على در نوك « 2 » من درانيك الجنة ، فناولني سفرجلة ، فانفلقت نصفين ، فخرجت من بينهما حوراء ، فقامت بين يدي ، فقالت : السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا رسول اللّه ، فقلت : وعليك السلام ، من أنت ؟ فقالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني الجبار من ثلاثة أنواع ، أسفلي من المسك ، ووسطي
هامش
( 1 ) هكذا في نسختنا ، ولكن الأظهر كلمة ( تفق ) زائدة . ( 2 ) الدرنوك كعصفور : ضرب من الثياب أو البسط له خمل قصير ( لسان العرب ) .
علوم القرآن عند المفسرين — صفحة 166 | مركز الثقافة والمعارف القرآنية