المتكرر : حروفا .
وقوله في أول الفصل : « فحمزة يسكنها حيث وقعت » يقتضى بظاهره إسكان الجميع ، فجاء قوله هنا : « وكلهم فتح الياء في ثلاثة أصول وتسعة أحرف » نائبا مناب الاستثناء ، وبه حصل انفصال القسمين .
فصل
قال الحافظ - رحمه الله - : « وكل ياء بعدها ألف منفردة » .
يريد ألف وصل ، وقوله : « منفردة » يريد : ليس بعدها لام التعريف .
ومجموع ما في القرآن من هذا النوع سبع ياءات ، منها في الأعراف :
إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ
[ 144 ] وفي طه :
أَخِي اشْدُدْ
[ 30 ، 31 ] على قراءة غير ابن عامر ، و
لِنَفْسِي اذْهَبْ
[ 41 - 42 ] و
فِي ذِكْرِي اذْهَبا
[ 42 - 43 ] ، وفي الفرقان :
يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ
[ 27 ] و
إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا
[ 30 ] ، وفي الصف :
مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
[ 6 ] .
فتحها كلها أبو عمرو ووافقه ابن كثير في جميعها إلا في
يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ
خاصة من طريقيه ، وإلا في
إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا
من طريق قنبل ، ووافقه نافع إلا في
إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ
و
أَخِي اشْدُدْ
و
يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ
ووافقه أبو بكر في
مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
خاصة ، وأسكن الباقون .
فصل
قال الحافظ - رحمه الله - : « وأما مجىء الياء عند باقي حروف المعجم » .
يعنى بباقي حروف المعجم : ما عدا همزة القطع وهمزة الوصل .
واعلم أن الذي ورد من ذلك في القرآن كثير ، فاقتصر الحافظ منه على ذكر مواضع الخلاف وهي ثلاثون :
انفرد حفص منها بفتح إحدى عشرة ياء ، وهي :
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ
في سورة إبراهيم - عليه السلام - [ 22 ] و
وَلِيَ نَعْجَةٌ
و
ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ
في « ص » [ 23 ، 69 ] .
وياء
مَعِيَ
في ثمانية مواضع ، وهي :
مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ
في الأعراف [ 105 ] ، و
مَعِيَ عَدُوًّا
في التوبة [ 83 ] ، و
مَعِيَ صَبْراً
في ثلاثة مواضع من الكهف [ 67 ، 72 ، 75 ] ، و
مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
في سورة الأنبياء - عليهم السلام - [ 24 ]