في سورة العلق [ الآية : 10 ] .
فوجه تغليظ اللام في هذه المواضع الثلاثة ، ولايتها مفتوحة للصاد المفتوحة .
ووجه الترقيق المختار عنده : أن يتمكن من إمالة فتحة اللام فتتبعها الألف ؛ إذ هي رأس آية ، فيحصل التناسب بينها وبين ما يليها من رؤوس الآي ، والذي يترجح فيه التغليظ ثلاثة أضرب :
الضرب الأول : اللام بعد الصاد إذا وقعت بعدها ألف منقلبة عن ياء ، ولم تكن رأس آية وجملته في القرآن
يَصْلاها
في الإسراء [ الآية : 18 ] ، والليل [ الآية : 15 ] و
وَيَصْلى
في الانشقاق [ الآية : 12 ] ، و
تَصْلى
في الغاشية [ الآية : 4 ] ، و
سَيَصْلى
في المسد [ الآية : 3 ] ، وكذلك
مُصَلًّى
في البقرة [ الآية : 125 ] في الوقف .
قال العبد : ويلحق به الوقف على
يَصْلَى
في سبح [ الأعلى : 12 ] .
فوجه التغليظ : ولاية اللام لحرف الاستعلاء .
ووجه الترقيق : التمكن من الإمالة ، لكن لما لم تكن هذه المواضع من رؤوس الآي التي يطلب فيها التناسب في تحصيل الإمالة ؛ ضعف الترقيق وقوى التغليظ .
الضرب الثاني : اللام المفصولة بالألف ، وذلك
طالَ
[ الأنبياء : 44 ] و
يُصْلِحا
[ النساء : 128 ] و
فِصالًا
[ البقرة : 233 ] .
فوجه الترقيق حصول الفصل .
ووجه التغليظ : أن الألف حاجز غير حصين ؛ فلم يعتد به .
الضرب الثالث : ما وقع من هذه اللامات طرفا ، وذلك قوله - تعالى - :
أَنْ يُوصَلَ
في البقرة [ الآية : 27 ] والرعد [ الآية : 25 ] و
فَلَمَّا فَصَلَ
في البقرة [ الآية :
249 ] ، و
وَقَدْ فَصَّلَ
في الأنعام [ الآية : 119 ] ، و
وَبَطَلَ
في الأعراف [ الآية :
118 ] وإذا سكنت هذه اللامات في الوقف - احتملت الترقيق لسكونها والتغليظ حملا على الوصل ؛ إذ لا تكون في الوصل إلا مغلظة ، والسكون في الوقف عارض لا يعتد به .
وأما القسم الذي يلزم تغليظه - فهو خارج عن هذه المواضع المذكورة من جملة اللامات التي تقدم حصرها ، والله الموفق للصواب .