باب ذكر اللامات
القراء يقولون : الأصل في اللام الترقيق « 1 » ، ولا تغلظ « 2 » إلا لسبب ، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء ، وليس تغليظها إذ ذاك بلازم ، وترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء لازم ، وكلامهم هنا أبين من كلامهم في الراءات .
وشرط الحافظ - رحمه الله - في تغليظ اللام ثلاثة شروط :
أحدها : أن تكون مفتوحة .
والثاني : أن يكون قبلها صاد ، أو طاء ، أو ظاء .
والثالث : أن يكون كل واحد من هذه الأحرف الثلاثة ، إما ساكنا ، وإما مفتوحا .
أما الصاد الساكنة ، فالوارد منها في القرآن
تَصْلى
[ الغاشية : 4 ] و
سَيَصْلى
[ المسد : 3 ] و
يَصْلاها
[ الإسراء : 18 ] و
وَسَيَصْلَوْنَ
[ النساء : 10 ] و
يَصْلَوْنَها
[ الانفطار : 15 ] و
اصْلَوْهَا
[ يس : 64 ] و
فَيُصْلَبُ
[ يوسف : 41 ] و
مِنْ أَصْلابِكُمْ
[ النساء : 23 ] و
وَأَصْلَحَ
[ المائدة : 39 ] و
وَأَصْلَحُوا
[ البقرة : 160 ] و
أَصْلَحا
[ البقرة : 228 ] .
و
الْإِصْلاحَ
[ هود : 88 ] ، و
وَفَصْلَ الْخِطابِ
[ ص : 20 ] .
وأما الصاد المفتوحة فتكون اللام بعدها خفيفة ، وشديدة ، فالوارد من الخفيفة في القرآن
الصَّلاةَ
[ البينة : 5 ] ، و
صَلَواتٌ
[ البقرة : 157 ] ، و
صَلاتَكَ
[ التوبة :
103 ] ، و
صَلاتِهِمْ
[ المؤمنون : 2 ] ، و
صَلَحَ
[ الرعد : 23 ] ، و
فَصَلَتِ
[ يوسف : 94 ] ، و
يُوصَلَ
[ الرعد : 21 ] ، و
فَصَلَ طالُوتُ
[ البقرة : 249 ] ، و
فَصَّلَ
[ الأنعام : 119 ] ، و
مُفَصَّلًا
[ الأنعام : 114 ] ، و
مُفَصَّلاتٍ
[ الأعراف :
هامش
( 1 ) الترقيق من الرقة وهو ضد السمن . فهو عبارة عن إنحاف ذات الحرف ونحوله . والتفخيم من الفخامة وهي العظمة والكثرة ، فهي عبارة عن ربو الحرف وتسمينه ، فهو والتغليظ واحد إلا أن المستعمل في الراء في ضد الترقيق هو التفخيم ، وفي اللام التغليظ ، وقد عبر قوم عن الترقيق في الراء بالإمالة بين اللفظين كما فعل الداني وبعض المغاربة ، وهو تجوز ؛ إذ الإمالة أن تنحو بالفتحة إلى الكسرة وبالألف إلى الياء . والترقيق : إنحاف صوت الحرف ، فيمكن اللفظ بالراء مرققة غير ممالة ، ومفخمة ممالة ، وذلك واضح في الحس والعيان ، وإن كان لا يجوز رواية مع الإمالة إلا الترقيق ، ولو كان الترقيق إمالة لم يدخل على المضموم والساكن ولكانت الراء المكسورة ممالة ، وذلك خلاف إجماعهم .
ينظر النشر في القراءات العشر ( 2 / 90 ، 91 ) .
( 2 ) في ب : تغليظ .