ولا في الوقف ، فكيف [ يقول : « إن رققت فبالترقيق ] « 1 » » ؟ ! فإذا تقرر هذا الإشكال - فاعلم أن الراءات التي ذكر باعتبار القراء والأحكام تنقسم ثلاثة أقسام :
قسم يرقق في الوصل والوقف : وهو ما كان من هذه الراءات التي ذكر مفتوحا أو مضموما بعد كسرة أو ياء ساكنة على قراءة ورش خاصة ، وما كان منها ساكنا بعد كسرة على قراءة الجماعة نحو :
سَخِرَ
[ التوبة : 79 ] و
وَالْحَمِيرَ
[ النحل : 8 ] و
لا ضَيْرَ
[ الشعراء : 50 ] و
الْمُصَوِّرُ
[ الحشر : 74 ] و
تُثِيرُ
[ البقرة : 71 ] و
الْخَيْرُ
[ آل عمران : 26 ] و
وَاصْبِرْ
[ يونس : 109 ] .
وقسم يفخم في الوصل والوقف على قراءة الجماعة : وهو ما كان من هذه الراءات المتحركة بالفتح أو الضم أو السواكن ليس قبله كسرة ولا ياء ساكنة نحو
حَضَرَ
[ البقرة : 133 ] و
كَبُرَ
[ الأنعام : 35 ] و
يُصْهَرُ
[ الحج : 20 ] و
يَنْظُرُ
[ النبأ : 40 ] و
فَلا تَنْهَرْ
[ الضحى : 10 ] و
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
[ المدثر : 5 ] .
وقسم يفخم في الوصل ويرقق في الوقف : وهو الراء المفتوحة والمضمومة من القسم الأول بعينه على قراءة غير ورش بشرط ألا يوقف لهم على المضمومة بالروم .
فإذا تقرر هذا : فاعلم أن قوله : « ما لم تلها كسرة ولا ياء ساكنة » ، قيد خاص بالتفخيم دون الترقيق ، فأراد بقوله : « إن رققت « 2 » فبالترقيق » ، القسم الذي ذكرته أولا على قراءة ورش في المضمومة والمفتوحة ، وعلى قراءة الجميع في الساكنة .
وأراد بقوله : « وإن فخمت فبالتفخيم » ، القسم الثاني المتفق على تفخيمه ، لكن لما كان قوله : « وإن فخمت » يعنى به في الوصل ، وكان يقع فيه الاشتراك مع القسم الثالث الذي يفخمه غير ورش في الوصل أتى بذلك الشرط ليفصل بين القسمين ، فكأنه قال : وإن فخمت في الوصل فبالتفخيم في الوقف إلا فيما استثنيته من ذلك وهو ما وليت الراء فيه كسرة أو ياء ساكنة .
وقوله : « وسواء أشير إلى حركة المضمومة بروم أو إشمام أو لم يشر » .
يريد أنها يوقف عليها بالتفخيم في الروم والإشمام كما يوقف عليها كذلك في
هامش
( 1 ) في أ : تقول إن وقفت بالترقيق .
( 2 ) في أ : وقفت .