لقلبت ألفه ياء .
و
مُزْجاةٍ
ألفه منقلبة عن ياء تقول : أزجيت .
وألف
إِناهُ
منقلبة عن ياء ؛ لأنه مصدر : أنى الطعام يأنى إني ، إذا بلغ النضج .
فجميع هذه الكلم يجب أن تقرأ لورش بين اللفظين ، وكذلك
وَالضُّحى
و
سَجى
في سورة « والضحى » [ الآيتان : 1 ، 2 ] ، و
ضُحًى
المنون في طه [ الآية : 59 ] خاصة ، إذا وقف ، وإن كان من ذوات الواو ، هذا هو مذهب الحافظ كما تقدم .
فأما
ضُحًى
في الأعراف [ 98 ] ، وهو قوله - تعالى - :
ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
فقياسه في الوقف الفتح ؛ لأنه ثلاثي من ذوات الواو خارج عن رؤوس الآي في تلك السور .
وأما
دَحاها
[ النازعات : 30 ] و
تَلاها
[ الشمس : 2 ] و
طَحاها
[ الشمس : 6 ] فيقرأ لورش بالفتح ؛ لاتصال ضمير المؤنث بها على ما تقدم ، وكذلك يفتح
الرِّبَوا
[ البقرة : 276 ] لأنه ثلاثي من ذوات الواو غير واقع في رؤوس الآي .
وكذلك
كِلاهُما
[ الإسراء : 23 ] إن قدرت ألفها للتثنية على قول الكوفيين ، فلا أصل لها في الياء ، وإن قدرت ألفها منقلبة عن واو ؛ لأن الأصل « كلو » مثل « ربو » فلا وجه لإمالتها أيضا في مذهب ورش .
فهذه خمس كلم يجب أن تقرأ لورش بالفتح ، ولم يبق من ألفاظ هذا الفصل إلا
مَرْضاتِ
[ البقرة : 207 ] ، والقياس على مذهب الحافظ جواز إمالتها لورش بين اللفظين ؛ لأنه زائد على ثلاثة أحرف ، وإن كان أصله من الواو بدليل « الرضوان » إلا أن الحافظ نص في « التلخيص » و « إيجاز البيان » و « الموضح » على أنه لورش بالفتح ، وهذا يقتضى أنه نقض فيه أصله الذي يقتضيه قياسه .
وكل ما ذكر في هذا الفصل ، فالشيخ والإمام يوافقانه عليه إلا في مذهب ورش فإنهما يأخذان له بالفتح كما تقدم ، [ والله - جل جلاله وتقدست أسماؤه - أعلم ] « 1 » .
فصل
قال الحافظ - رحمه الله - : « وتفرد الكسائي أيضا في رواية الدوري . . . بكذا » .
اعلم أن كل ما ذكر في هذا الفصل فإن الشيخ والإمام يوافقانه عليه ، إلا ما أذكره
هامش
( 1 ) في ب : والله أعلم .