على أصلهما . . . » إلى آخر الفصل ، فنص على القدر المستثنى ، وبقي
هُدايَ
و
وَمَحْيايَ
و
مَثْوايَ
غير مستثنى ؛ فلزم أن ورشا لا يميلها ، وليس في كلامه في « إيجاز البيان » ولا في « التمهيد » ولا في « التلخيص » ولا في « الموضح » فتح هذه الألفاظ لورش ، وإنما حاصل قوله فيها : إمالة بين اللفظين لورش .
فظهر من جميع ما تقدم أنه اختلف قوله في هذه الكلمات ، وأن مذهبه في « التيسير » فتحها لورش كما تفتح لحمزة ، والله - سبحانه - أعلم .
فصل
قال الحافظ - رحمه الله - : « وتفرد حمزة بإمالة عشرة أفعال » .
هذه العبارة كما ترى ، وإنما تفرد حمزة بإمالة ستة أفعال ، وهي « 1 » : طاب ، وخاب ، وحاق ، وخاف ، وضاق ، وزاغ ، لا غير .
فأما الأربعة الباقية ، فقد نص على موافقة غير حمزة في إمالتها كحمزة .
ويشترط في هذه الأفعال الماضية أن تكون ثلاثية كما مثل ، فإن زادت على « 2 » الثلاثي ، فلا خلاف في فتحها .
والذي ورد من ذلك زائدا على الثلاثة قوله - عز وجل - :
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ
في سورة مريم - عليها السلام - [ الآية : 23 ] ، و
أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
في سورة الصف [ الآية : 5 ] ، ويشترط في « زاغ » وحده ألا تلحقه تاء التأنيث ، وليس في القرآن منه إلا الموضعان اللذان ذكرا ، والذي ورد منه بالتاء موضعان آخران :
أحدهما :
وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ
في الأحزاب [ الآية : 10 ] .
والثاني :
أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
في ص [ الآية : 63 ] ، ولم يختلف في فتح هذين الموضعين .
وأما باقي هذه الأفعال العشرة فسواء اتصل بها تاء التأنيث ، أو ضمير أو لم يتصل فإنه ممال لمن ذكر في هذا الفصل .
وينبغي أن يتنبه الطالب فيميل
خافُوا عَلَيْهِمْ
في النساء [ الآية : 9 ] ؛ لأنه فعل ماض ، ويفتح
وَخافُونِ
في آل عمران [ الآية : 175 ] ؛ لأنه فعل أمر .
هامش
( 1 ) في ب : وهو .
( 2 ) في ب : عن .