قال الحافظ - رحمه الله - : « ما خلا خمس كلم وهي « حتى » و « لدى » و « على » و « إلى » و « ما زكى » ؛ فإنهن مفتوحات بإجماع » .
أما « حتى » فكتبت بالياء في أكثر المصاحف .
وحكى الحافظ في « الموضح » : أنها في بعضها بالألف ، وعلل كتبها بالياء بوقوع الألف فيها رابعة وهو موضع تختص به الياء ، وبأنها أشبهت ألف « شتّى » .
وذكر المهدوى - رحمه الله - أنها كتبت بالياء إذا دخلت على الظاهر نحو « حتى زيد » وبالألف إذا دخلت على المضمر نحو « حتاك » ؛ فرقا بين الحالين .
وذكر أنها لم يملها أحد إلا الكسائي في رواية نصير « 1 » ، وأنكر سيبويه إمالتها ، ويمكن أن يحمل إنكاره على فصيح الكلام وكثيره ، وتحمل رواية الكسائي على القليل « 2 » ، [ والله تبارك وتعالى أعلم ] « 3 » .
وعلل الحافظ إمالتها بما علل به كتبها بالياء .
وأما « لدى » فوقعت في القرآن في موضعين .
أحدهما : في قوله - تعالى - ( وألفيا سيّدها لدا الباب ) في يوسف - عليه السلام - [ الآية : 25 ] وهذه كتبت بالألف .
هامش
( 1 ) نصير بن يوسف بن أبي نصر ، أبو المنذر الرازي ثم البغدادي النحوي ، أستاذ كامل ثقة ، أخذ القراءة عرضا عن - المستنير والغاية ، والمبهج ، وجامع البيان ، والكفاية ، والكامل - الكسائي وهو من جلة أصحابه وعلمائهم وله عنه نسخة وأبى محمد اليزيدي ، روى عنه القراءة - المبهج ، جامع البيان ، الكامل - محمد بن عيسى الأصبهاني و - جامع البيان والكامل - وداود بن سليمان وعبد الله بن محمد بن الحسين المقانعى و - المستنير والغاية ، والمبهج ، وجامع البيان ، والكفاية والكامل - علي بن أبي نصر النحوي و - الغاية ، المبهج ، جامع البيان ، الكامل - محمد بن إدريس الأشعري و - المبهج - محمد بن نصير و - جامع البيان - الحسين بن شعيب و - المبهج ، الكفاية ، الكامل - أحمد بن محمد بن رستم شيخ عبد الواحد بن عمر وهو آخر من بقي من أصحابه .
قال أبو عبد الله الحافظ : كان من الأئمة الحذاق لا سيما في رسم المصحف وله فيه تصنيف .
قلت - ابن الجزري - : مصنفه هذا رواه ، وقال الأستاذ أبو محمد سبط الخياط : وكان ضابطا عالما بمعنى القراءات ونحوها ولغتها انتهى . مات في حدود الأربعين ومائتين .
ينظر غاية النهاية ( 2 / 340 - 341 ) .
( 2 ) في أ : التعليل .
( 3 ) في ب : والله أعلم .