« والنازعات » [ الآية : 37 ] ؛ لأنه مكتوب بالياء ، ويترجح له الفتح في قوله تعالى :
لا يَصْلاها
في و « الليل » [ الآية : 15 ] ، على ما يأتي في باب اللامات بحول الله - تعالى .
وحمزة والكسائي في جميع ذلك على أصلهما في الإمالة ، والله أعلم .
وأرجع الآن إلى لفظ الحافظ ، قال - رحمه الله - : « فالأسماء نحو . . . » كذا إلى قوله : « مما ألفه للتأنيث » .
[ لا شك أن قوله : « مما ألفه للتأنيث » ] « 1 » يستوعب الأمثلة التي ذكر من قوله :
« الموتى » إلى « ضيزى » ، ويحتمل مع ذلك أن يستوعب عنده « موسى » و « عيسى » و « يحيى » ؛ لأنه نص في « الموضح » على أن القراء يقولون : إن « يحيى » : « فعلى » و « موسى » : « فعلى » ، و « عيسى » : « فعلى » وذكر هناك اختلاف النحويين فيها .
واعلم أن سيبويه - رحمه الله - نص على أن موسى : « مفعل » ، وأنه ينصرف في النكرة ، وأن « عيسى » « فعلى » إلا أن الياء ملحقة ببنات الأربعة بمنزلة « معزى » .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وكذلك « الهدى . . . » إلى قوله : « من الفصول » .
اعلم أن الألف في جميع هذه الأمثلة في موضع اللام من الكلمة ، وهي منقلبة عن ياء إلا في « الضحى » فإنها منقلبة عن واو .
قال : « وكذلك « الأدنى » إلى قوله : من الصفات » .
اعلم أن أصل اللام في « الأدنى » و « أزكى » و « الأعلى » : واو ؛ لأنه من « دنوت » و « زكوت » و « علوت » ، فلما زيدت الهمزة في أوله [ و ] صار أربعة أحرف قلبت واوه ياء ، بدليل قولهم في التثنية : « الأدنيان » ، و « الأزكيان » ، و « الأعليان » . وأما « أولى » فلامه ياء ، بدليل كون فائه واوا ؛ فلو كانت لامه واوا : لكان من باب سلس ، وهو قليل .
فأما قولهم : الأولوية ، فلا حجة فيه على أن أصله الواو ، بل هي منقلبة عن الياء ، كما قلبت في رحوىّ ؛ هربا من ثقل اجتماع ثلاث ياءات وكسرة ، [ والله - عز جلاله - أعلم وأحكم ] « 2 » .
قال الحافظ - رحمه الله - : « والأفعال نحو . . . كذا » ، وذكر فيها « زكّى » .
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) في ب : والله أعلم .