القسم الثاني : من القسم الأول : كل كلمة آخرها ألف وليس قبل الألف راء وهو نوعان .
النوع الأول : أن تكون الكلمة ثلاثية وألفها منقلبة عن واو ، وجملته في القرآن ثمانية ألفاظ ، منها أربعة أسماء ، وهي « الربا » و « الضحى » و « العلا » و « القوى » .
اتفق حمزة والكسائي على إمالتها في الحالين ، سواء كانت بالألف واللام ، أو مضافة ، فإن كانت منونة أمالاها في الوقف وفتحاها في الوصل ، وذلك
ضُحًى
في طه [ الآية : 59 ] ، و
رِباً
في الروم [ الآية : 39 ] لا غير ، وفتح ورش « الربا » كيفما كان .
وقرأ البواقي بين اللفظين من طريق الحافظ ما لم تكن منونة فيفتح في الوصل ويقف بين اللفظين ، وذلك قوله - تعالى - :
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
في طه [ الآية :
59 ] ، فأما قوله - تعالى - :
ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ
[ الأعراف : 98 ] فلا أذكر فيه شيئا ، والسابق إلى فهمي أنه في الوقف مفتوح للجميع ، والله - سبحانه - أعلم .
ومذهب الشيخ والإمام فتح الأسماء الأربعة لورش على كل حال .
وقرأ أبو عمرو ما كان منها رأس آية في السور الإحدى عشرة التي تذكر بعد : بين اللفظين من طريق الحافظ والإمام ، وبالفتح من طريق الشيخ .
ومنها أربعة أفعال وهي :
دَحاها
[ النازعات : 30 ] و
طَحاها
[ الشمس : 6 ] و
تَلاها
[ الشمس : 2 ] و
سَجى
[ الضحى : 2 ] .
أمالها الكسائي . وقرأها أبو عمرو بين اللفظين ، ووافقه ورش على
سَجى
خاصة من طريق الحافظ وحده ، وفتح البواقي كالباقين .
النوع الثاني : ما عرى من القيدين أو من أحدهما - وأعنى بالقيدين : كون الكلمة ثلاثية ، وكون ألفها مع ذلك منقلبة عن واو - فهذا النوع ينقسم قسمين : منصرف ، وغير منصرف .
فغير المنصرف أربعة ألفاظ :
منها اسمان وهما :
مَتى
[ البقرة : 214 ] ،
أَنَّى
[ البقرة : 223 ] .
ومنها فعل وهو :
عَسَى
[ النساء : 84 ] .
ومنها حرف وهو :
بَلى
[ البقرة : 81 ] ، ويلحق بها :
يا وَيْلَتى
[ المائدة : 31 ] و
يا حَسْرَتى
[ الزمر : 56 ] و
يا أَسَفى
[ يوسف : 84 ] .
والألف في هذه الأسماء الثلاثة بدل من ياء المتكلم .