الأسماء عشرون كلمة يجمعها أحد عشر مثالا :
الأول : « فعل » وهو
الثَّرى
في طه [ الآية : 6 ] لا غير .
والثاني : « فعل » وهو
الْقُرى
[ القصص : 59 ] .
والثالث : « فعلى » وهو ( أسرى ) في البقرة [ 85 ] على قراءة حمزة « 1 » ، وفي الثاني من الأنفال « 2 » [ 70 ] على قراءة غير أبى عمرو ، وكذلك الأول منها [ 67 ] على قراءة
هامش
( 1 ) قرأ الجماعة غير حمزة ( أسارى ) ، وقرأ هو : ( أسرى ) ، وقرئ : ( أسارى ) بفتح الهمزة .
فقراءة الجماعة تحتمل أربعة أوجه :
أحدها : أنه جمع جمع ( كسلان ) ؛ لما جمعهما من عدم النشاط والتصرف ، فقالوا :
( أسير وأسارى ) بضم الهمزة ك ( كسلان وكسالى ) و ( سكران وسكارى ) ، كما أنه قد شبه « كسلان » و « سكران » به فجمعا جمعه الأصلي الذي هو على ( فعلى ) فقالوا : كسلان وكسلى ، وسكران وسكرى ؛ لقولهم : أسير وأسرى .
قال سيبويه : فقالوا في جمع « كسلان » : كسلى ، شبهوه ب ( أسرى ) ، كما قالوا : أسارى شبهوه ب ( كسالى ) ، ووجه الشبه : أن الأسر يدخل على المرء كرها كما يدخل الكسل .
قال بعضهم : والدليل على اعتبار هذا المعنى أنهم جمعوا ( مريضا وميتا وهالكا ) على ( فعلى ) فقالوا : ( مرضى وموتى وهلكى ) ؛ لما جمعها المعنى الذي في ( قتلى وجرحى ) .
الثاني : أن ( أسارى ) جمع ( أسير ) ، وقد وجدنا ( فعيلا ) يجمع على ( فعالى ) قالوا : شيخ قديم ، وشيوخ قدامي . وفيه نظر ؛ فإن هذا شاذ لا يقاس عليه .
الثالث : أنه جمع ( أسير ) أيضا ، وإنما ضموا الهمزة من ( أسارى ) وكان أصلها الفتح ك ( نديم وندامى ) كما ضمت الكاف والسين من ( كسالى ) و ( سكارى ) وكان الأصل فيهما الفتح نحو : ( عطشان وعطاشى ) .
الرابع : أنه جمع ( أسرى ) الذي هو جمع ( أسير ) ؛ فيكون جمع الجمع .
وأما قراءة حمزة فواضحة ؛ لأن ( فعلى ) ينقاس في ( فعيل ) نحو : ( جريح وجرحى ) و ( قتيل وقتلى ) و ( مريض ومرضى ) .
وأما ( أسارى ) بالفتح فهي أصل « أسارى » بالضم عند بعضهم ، ولم يعرف أهل اللغة فرقا بين ( أسارى ) و ( أسرى ) إلا ما حكاه أبو عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء ، فإنه قال : ( ما كان في الوثاق فهم الأسارى ، وما كان في اليد فهم الأسرى ) .
ونقل بعضهم عنه الفرق بمعنى آخر ، فقال : ( ما جاء مستأسرا فهم الأسرى ، وما صار في أيديهم ، فهم الأسارى ) .
وحكى النقاش عن ثعلب ، أنه لما سمع هذا الفرق قال : ( هذا كلام المجانين ) ، وهي جرأة منه على أبى عمرو .
وحكى عن المبرد أنه يقال : ( أسير وأسراء ) ك ( شهيد وشهداء ) و ( الأسير ) : مشتق من ( الإسار ) وهو القيد الذي يربط به من المحمل ، فسمى الأسير أسيرا ، وإن لم يربط .
ينظر : اللباب ( 2 / 250 - 251 ) .
( 2 ) في أ : الأفعال .