31 ] ، والفاء :
إِذْ فَزِعُوا
[ سبأ : 51 ] ، و
وَإِذْ فَرَقْنا
[ البقرة : 50 ] ، والواو :
وَإِذْ واعَدْنا
[ البقرة : 51 ] .
القسم الثالث : المختلف فيه ستة أحرف ، وهي التي ذكر الحافظ ، ويجمعها قولك : « سجز تصدّ » .
فالسين :
إِذْ سَمِعْتُمُوهُ
[ النور : 12 ] ، والجيم :
إِذْ جَعَلَ
[ المائدة : 20 ] ،
إِذْ جاءَ
[ الصافات : 84 ] ، و [ الزاي ]
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ
[ الأنفال : 48 ] ، والتاء :
إِذْ تَبَرَّأَ
[ البقرة : 166 ] ، و
وَإِذْ تَأَذَّنَ
[ الأعراف : 167 ] ، و
إِذْ تَأْتِيهِمْ
[ الأعراف : 163 ] ، و
إِذْ تُفِيضُونَ
[ يونس : 61 ] ، والصاد
وَإِذْ صَرَفْنا
[ الأحقاف : 29 ] ، والدال
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ
[ ص : 22 ] .
فمن القراء من أظهر الذال عند جميعها ، وهم الحرميان ، وعاصم .
ومنهم من أدغم في الجميع ، وهما أبو عمرو وهشام .
ومنهم من فصل ، وهم الباقون :
فأدغم ابن ذكوان في الدال خاصة ، وأظهر عند البواقي .
وأظهر الكسائي عند الجيم خاصة ، وأدغم في البواقي .
وأما حمزة فأدغم في الدال والتاء ، وأظهر عند الجيم ، واختلف راوياه عند البواقي ، وهي حروف الصفير : فأظهر خلف ، وأدغم خلاد .
وقد بين الحافظ هذا القسم المختلف فيه ، وكان ينبغي له أن ينبه على القسمين الأولين فيقول : واتفقوا على الإدغام في الذال والظاء ، وعلى الإظهار عند البواقي ؛ إذ قد يتحير الناظر في كتابه حيث لم ينبه على ما ذكرته ، والله عز وعلا أعلم .
ذكر دال « قد »
« 1 » اعلم أن من الحروف ما لم يقع في القرآن بعد دال « قد » وذلك : الطاء المهملة ،
هامش
( 1 ) قد تأتى على وجهين :
أحدهما : تكون اسما ، وهو على ضربين :
الأول : تكون اسم فعل بمعنى ( يكفى ) ، فيقال : قد زيدا درهم ، وقدنى درهم ، كما يقال : يكفى زيدا درهم ، ويكفيني درهم .
الضرب الثاني : تكون اسما مرادفا ل « حسب » ، وفيه لغتان :
إحداهما : أن يستعمل مبنيا ، وهو الغالب لشبهه ب « قد » الحرفية - الآتية بعد ، إن شاء الله تعالى - فيقال : قد زيد درهم بالسكون ، وقدنى درهم ، بالنون - على غير قياس ؛ لأن نون -