فأبدلتهن أحرفا من جنس تلك الحركات ، فإن فصلتهن مما قبلهن وبدأت بهن - فلا بد من اجتلاب همزة الوصل وتكسرها فيما انكسر فيه ما بعد هذه الهمزات ، أو انفتح نحو
ائْتِ بِقُرْآنٍ
ائْذَنْ لِي
وتضمها إن انضم نحو
اؤْتُمِنَ
، وتبدل من هذه الهمزات السواكن أحرفا من جنس حركة همزة الوصل ، فعلى هذا تقول : ( الذي ايتمن ) فتبدل من الهمزة ياء في الوقف لحمزة ؛ لوقوعها بعد كسرة الذال من
الَّذِي
وقد حذفت من
الَّذِي
لالتقائها ساكنة مع الهمزة الساكنة ، أو الحرف المبدل منها ، فإذا بدأت قلت : « اوتمن » فتبدلها واوا لأجل الضمة في همزة الوصل المعتبرة بضم عين الكلمة وهي التاء ، وتقول في الوقف : ( لقاءنا ات ) فتبدل الهمزة ألفا ؛ لوقوعها بعد فتحة النون ، وقد حذفت ألف
لِقاءَنا
؛ لالتقائها ساكنة مع الهمزة ، على ما تقدم .
فإذا بدأت قلت : ( ايت ) فتبدل الهمزة ياء لأجل الكسرة في همزة الوصل ، وتقول في الوقف : ( ومنهم من يقول اوذن لي ) فتبدل الهمزة واوا لأجل ضمة اللام .
فإذا بدأت قلت : ( ايذن لي ) ، فتبدلها ياء لأجل كسرة همزة الوصل ، وهكذا كل ما يرد عليك من أمثلة هذا الفصل .
وذكر الحافظ الاختلاف في ( رئيا ) و ( تؤى ) و ( تؤيه ) ، وقال : والوجهان جيدان .
ورجح الشيخ ، والإمام الإظهار .
وقد تقدم ذكره في آخر الباب قبل هذا ، وكذا ذكر في الوقف على
نَبِّئْهُمْ
[ الحجر : 51 ] و
أَنْبِئْهُمْ
[ البقرة : 33 ] مذهبين . وقال : « وهما صحيحان » .
ورجح الشيخ ، والإمام البقاء على الضم .
وذكر الشيخ مع ذلك أن الكسر مذهب أبي الطيب .
وقال الحافظ - رحمه الله - : « وإذا تحركت الهمزة وهي متوسطة . . . » إلى قوله : « فإن كان ساكنا » .
اعلم أن الساكن قبل الهمزة المتوسطة يتصور فيه من التقسيم مثل ما تقدم في الساكن قبل الهمزة المتطرفة ؛ فيكون ذلك الساكن صحيحا ومعتلا ، ثم المعتل يكون