تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الألف لا تقبل الإدغام . وذكر الحافظ في أمثلة هذا الفصل
أَنْباءِ
. فإن كان بتقديم الباء على النون جمع « ابن » ، فمثاله في القرآن قوله - تعالى - في المائدة :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ
[ الآية : 18 ] ، وفي النور :
أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ
[ الآية : 31 ] ، وفي الأحزاب :
وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ
[ الآية : 55 ] ، وفي المؤمن :
أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا
[ غافر : 25 ] . وإن كان بتقديم النون على الباء جمع « نبأ » فمثاله قوله - تعالى - في سورة هود عليه السلام
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
[ الآية : 49 ] . وفي سورة يوسف - عليه السلام - :
ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
[ الآية : 102 ] ، وفي سورة طه :
مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ
[ الآية : 99 ] ، وفي القصص :
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ
[ الآية : 66 ] ، وفي القمر :
مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
[ الآية : 4 ] .

فصل

قال الحافظ - رحمه الله - : « وتفرد حمزة بتسهيل الهمزة المتوسطة . . . » الفصل . اعلم أن الهمزة المتوسطة تكون متوسطة حقيقة نحو
سَأَلَ
و
بِئْرٍ
وتكون متوسطة مجازا ، وذلك بما يعرض من اللواحق نحو
أَنْشَأَكُمْ
و
يَسْتَهْزِؤُنَ
وقد تقدم هذا . وذكر الحافظ أمثلة من الهمزة الساكنة المتوسطة ، ثم قال : وكذلك
الَّذِي اؤْتُمِنَ
[ البقرة : 283 ] و
لِقاءَنَا ائْتِ
و
فِرْعَوْنُ ائْتُونِي
[ يونس : 79 ] ثم قال : « وشبهه » ، والذي في القرآن من شبهه قوله - تعالى - :
يا صالِحُ ائْتِنا
[ الأعراف : 77 ] و
مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي
[ التوبة : 49 ] و
إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا
[ العنكبوت : 29 ]
وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً
[ فصلت : 11 ] . واعلم أن هذه الأمثلة التي أولها
الَّذِي اؤْتُمِنَ
ليست الهمزات فيها متوسطات ، وإنما هي في أوائل الكلمات ، لكن لا يمكن ثبوتهن سواكن إلا متصلات بما قبلهن فأشبهت المتوسطات ؛ ولهذا فصلهن مما قبلهن بقوله : « وكذلك » فإن وقفت على شئ من هذه الكلمات لحمزة - حكمت في هذه الهمزات بحركات ما قبلهن ،