الإخلاص ، ولو نبه عليهما هنا لكان حسنا ، وكذلك ذكر في سورة العنكبوت في الوقف على
النَّشْأَةَ
[ الآية : 20 ] النقل ، وحذف الهمزة على القياس وذكر أيضا جواز إبدال الهمزة ألفا مع نقل الحركة اتباعا للرسم .
وقد حكى سيبويه ( المراة ) و ( الكماة ) بالنقل وبالبدل .
وقوله في هذا الفصل : « ما لم يكن ألفا » على حد قوله فيما تقدم : « إذا كان الساكن أصليّا غير ألف » ، وقد مر توجيه هناك .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وإن كان زائدا أبدلت ، وأدغمت إن كان ياء أو واوا » .
يريد : تبدل من الهمزة حرفا من جنس ما قبلها ، ثم تدغم ما قبلها في المبدل منها ، وقد ذكرت أمثلة هذا الفصل .
وتقدم أنه ليس في القرآن همزة متوسطة بعد واو زائدة ، ولكنه جرى كلامه على إطلاق حكم القياس فيها لو وجدت ، وهذا مثل ما تقدم في أول الباب حيث قال :
« وإذا سهّلا المضموم ما قبلها . . . » إلى آخر كلامه هناك مع أنه ليس في القرآن همزة ساكنة متطرفة بعد ضمة . وإنما أنبه على هذا ؛ لئلا يتحير الطالب فيطلب ما ليس بموجود ، كما ذكرت في باب الإدغام الكبير .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وإن كان الساكن ألفا . . . » الفصل .
اعلم أن الهمزة في هذا الموضع تكون مفتوحة ، فتجعلها بين الهمزة والألف كقوله - تعالى - :
يَتَساءَلُونَ
[ النبأ : 1 ] و
حَتَّى إِذا جاءَنا
[ الزخرف : 38 ] و
نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
[ آل عمران : 61 ] و
فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً
[ المؤمنون : 41 ] و
فَتَكُونُونَ سَواءً
[ النساء : 89 ] .
وتكون مكسورة فتجعلها بين الهمزة والياء ، نحو
الْمَلائِكَةِ
و
أُولئِكَ
و
الْخائِنِينَ
[ الأنفال : 58 ] و
وَرَبائِبُكُمُ
[ النساء : 23 ] .
وتكون مضمومة ، فتجعلها بين الهمزة والواو نحو
جاؤُ
و
وَباؤُ
[ البقرة : 61 ] و
أَساؤُا
[ الروم : 10 ] و
ما يَشاؤُنَ
[ النحل : 31 ] و
هاؤُمُ
[ الحافة : 19 ] .
فإن قيل : تقدم أن همزة بين بين قريبة من الساكن ؛ ولذلك منع الابتداء بها ولم تقع بعد شئ من الحروف السواكن في كل ما تقدم ؛ لئلا يكون في ذلك شبه من