تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
قال الحافظ - رحمه الله - : « ولقد كنت في حين قراءتي بالإدغام على شيخنا أبى الفتح - نضر الله وجهه - أشير بالعضو إلى حركة الحرف المدغم فلا يقرع سمعه ، وكان ضريرا فيرده على حتى أسمعه صوت الحركة فيستحسن ذلك ويرضاه ، وكان ربما لفظ ذلك كذلك ووقفنى عليه » . واعلم أن ما ذكرته من الروم والإشمام جار في جملة الحروف إلا الباء والميم إذا وقع بعد حركة كل واحد منهما باء أو ميم نحو
آدَمُ مِنْ رَبِّهِ
[ البقرة : 37 ] و
مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ
[ البقرة : 120 ] و
أَعْلَمُ بِما
[ الإسراء : 25 ] و
يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
[ الماعون : 1 ] و
الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
[ النساء : 36 ] و
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
. وليس في القرآن ميم مخفوضة قبل الباء ولا باء مخفوضة قبل الميم - أعنى مما يقع فيه الإدغام ، وإنما امتنع الروم والإشمام فيما ذكر هنا لانطباق الشفتين ، نص الحافظ على جميع ذلك ، وكذلك قال الإمام وقال : « إن ترك الروم والإشمام في الميم والباء رواية شجاع ، وعبد الوارث ، واليزيدي عنه قال : « وروى عباس عنه أنه كان يشم الباء عند الباء ، والميم عند الميم كسائر الحروف » . قال : « والإشمام هنا إشارة إلى حركة الحرف المرفوع والمخفوض ، وذلك يتعذر
هامش
- أبى الحسن بن الأخرم و - المبهج - إبراهيم بن محمد الماوردي و - المبهج - محمد ابن جعفر الحربي و - الكفاية - أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمى ومحمد بن هارون التمار و - المستنير ، والمبهج ، والكفاية ، والكامل - أبى الحسن بن شنبوذ ؛ وإليه نسب لكثرة ملازمته له و - الغاية - محمد بن موسى الزينبي و - المستنير والمبهج - موسى ابن عبيد الله الخاقاني و - الغاية ، والكامل - الحسن بن علي بن بشار وأحمد بن عبد الله ، كذا وقع في المبهج وقال : لم ينسبه الكارزينى . قلت : والصواب أنه - المبهج - أحمد ابن محمد بن عثمان بن شبيب و - المبهج - أبى بكر محمد بن الحسن بن مقسم ومحمد ابن أحمد بن هارون الرازي و - المبهج - أبى بكر محمد بن الحسن الأنصاري ، قرأ عليه أبو علي الأهوازي وأبو طاهر محمد بن ياسين الحلبي والهيثم بن أحمد الصباغ وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي ومحمد بن الحسين الكارزينى وعبد الله بن محمد بن مكي السواق وعلي بن القاسم الخياط وأبو علي الرهاوي وعبد الملك بن عبدويه ومنصور بن أحمد العراقي وعثمان بن علي الدلال وعلي بن محمد الجوزدانى وأحمد بن محمد بن محمد ابن سيار وأحمد بن عبد الله بن الفضل السلمى . واشتهر اسمه وطال عمره مع علمه بالتفسير وعلل القراءات ، وثقه الحافظ أبو العلاء الهمذاني وأثنى عليه ، ولا نعلمه ادعى القراءة على الأشناني ، وقال التنوخي : مات أبو الفرج الشنبوذى في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة . ينظر : غاية النهاية ( 2 / 50 - 51 ) ( 2701 ) .