أمثالها وأشكالها ، قد ذكرت في كل حرف جميع ما ورد منه حتى لم يشذ منها شئ فيما أرى بحول الله تعالى جده « 1 » » .
قال الحافظ - رحمه الله - : « وقد حصلنا جميع ما أدغمه أبو عمرو من الحروف المتحركة فوجدناه كذا » .
إنما قيد بالمتحركة ؛ ليخص الحصر بهذا الباب دون ما أدغم من الحروف السواكن ، وهو باب الإدغام الصغير ، وما ذكر من العدد يحققه الاستقراء مما ذكرته في كل حرف منها ، وتزيد رواية الإمام على رواية الحافظ ، على ما مر من الاتفاق والاختلاف بسبعة وثمانين حرفا ، فجملة الحروف على ما ذكره الإمام ألف وثلاثمائة واثنان وتسعون حرفا ، والله - عز وعلا - أعلم .
فصل
قال الحافظ - رحمه الله - : « اعلم « 2 » أن اليزيدي روى عن أبي عمرو أنه كان إذا أدغم الحرف الأول من الحرفين في مثله أو مقاربه ، وسواء سكن ما قبله أو تحرك . . . إلى آخر كلامه » .
اعلم أنك إذا أدغمت الحرف في مثله ، فإن كان مرفوعا أشير إلى حركته بالروم أو بالإشمام ، وإن كان مخفوضا أشير إلى حركته بالروم ، ويمتنع الإشمام في المخفوض كما يمتنع عند القراء الروم في المنصوب ، وسواء في ذلك أن يكون قبل الحرف المدغم متحرك أو ساكن .
والروم عبارة عن النطق ببعض الحركة .
والإشمام عبارة عن الإشارة بالشفتين إلى الحركة من غير أن يكون في النطق شئ من أثرها ، فلما كانت الضمة من الشفتين ، أمكن في المرفوع الإشارة إلى الحركة بالروم وهو مسموع وبالإشمام وهو مبصر ، ولما كانت الكسرة من وسط اللسان أمكن في المجرور الإشارة بالروم ؛ لأنه مسموع ولم يمكن « 3 » الإشارة بالإشمام ؛ لأن العضو الذي منه الحركة غائب في داخل الفم ؛ لأنه وسط اللسان كما تقدم .
ولما كانت الفتحة خفيفة امتنع فيها الروم عند القراء ؛ لأنك لو رمت النطق
هامش
( 1 ) في ب : بحول الله تعالى ، والله أعلم .
( 2 ) في أ : واعلم .
( 3 ) في ب : ولم تمكن .