الإمام جميع ذلك في الإدغام ، ولم يتعرض لنص ولا قياس ، والله تبارك اسمه أعلم .
إدغام النون في اللام والراء « 1 »
قال الحافظ - رحمه الله - : « وأما النون فأدغمها إذا تحرك ما قبلها في اللام والراء » .
اعلم أن جملة المواضع التي أدغم فيها النون في الراء خمسة ، منها
تَأَذَّنَ رَبُّكَ
في الأعراف [ 167 ] و
تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ
في سورة إبراهيم عليه السلام [ 7 ] و
خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي
في الإسراء [ 100 ] و « ص » [ 9 ] و
خَزائِنُ رَبِّكَ
في الطور [ 37 ] .
وأما إدغام النون في اللام فلا يخلو أن يسكن ما قبل النون أو يتحرك : فإن سكن ما قبلها لم يدغم منها إلا ما كان من لفظ : « نحن » خاصة ، وجملته في القرآن عشرة مواضع :
منها
نَحْنُ لَهُ
في أربعة مواضع من البقرة [ 133 ، 136 ، 138 ، 139 ] .
وموضع موضع في آل عمران [ 84 ] والمؤمنين [ 38 ] والعنكبوت [ 46 ] .
و
نَحْنُ لَكَ
في الأعراف [ 132 ] وسورة هود عليه السلام [ 53 ] .
و
نَحْنُ لَكُما
في سورة يونس عليه السلام [ 78 ] .
فأما إذا تحرك ما قبلها فإنه يدغمها وجملته في القرآن إحدى وستون موضعا :
منها في البقرة
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ
[ 55 ]
نُبَيِّنُ لَهُمُ
[ 109 ]
يُبَيِّنُ اللَّهُ
[ 187 ]
زُيِّنَ لِلَّذِينَ
[ 212 ]
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ
[ 259 ] .
وفي آل عمران
زُيِّنَ لِلنَّاسِ
[ 14 ]
نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ
[ 183 ] .
وفي النساء
لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
[ 26 ]
تَبَيَّنَ لَهُ
[ 115 ] .
وفي المائدة
يُبَيِّنُ لَكُمْ
في موضعين [ 19 ، 89 ]
نُبَيِّنُ لَهُمُ
[ 75 ] .
وفي الأنعام
وَزَيَّنَ لَهُمُ
[ 43 ]
زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ
[ 122 ]
زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ 137 ] .
وفي الأعراف
آذَنَ لَكُمْ
[ 23 ] .
هامش
( 1 ) علل سيبويه إدغام النون في اللام بأنها قريبة منها على طرف اللسان ، وذلك قولك : من لك .
فإن شئت كان إدغاما بلا غنة فتكون بمنزلة حروف اللسان ، وإن شئت أدغمت بغنة ؛ لأن لها صوتا من الخياشيم فترك على حاله ؛ لأن الصوت الذي بعده ليس له في الخياشيم نصيب ، فيغلب عليه الاتفاق . ينظر : الكتاب ( 4 / 452 ) .