تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا
[ آل عمران : 193 - 194 ] و
فَقِنا عَذابَ النَّارِ رَبَّنا
[ آل عمران : 191 - 192 ] . وكذلك السين على رواية الإمالة في قوله - تعالى -
لِلنَّاسِ سَواءً
[ الحج : 25 ] والله تعالى جده أعلم .

إدغام اللام في الراء « 1 »

قال الحافظ - رحمه الله - : « وأما اللام فأدغمها في الراء » . اعلم أنه يدغم اللام في الراء على تفصيل أيضا ، وبيانه أنه إما أن يتحرك ما قبلها أو يسكن ، فإن تحرك ما قبلها - أدغمها كيفما كانت حركتها . وإن سكن ما قبلها - نظر إلى حركتها : فإن كانت ضمة أو كسرة أدغمها ، وإن كانت فتحة لم يدغمها إلا في أصل واحد وهو أن تكون اللام من « قال » والراء من « رب » مضافا كان أو غير مضافا ؛ فحصل من هذا أن اللام المدغمة في الراء ثلاثة أقسام : القسم الأول : اللام المتحرك ما قبلها ، وجملته في القرآن ستة عشر موضعا : منها في آل عمران :
كَمَثَلِ رِيحٍ
[ 117 ] ، وفي الأنعام
يَجْعَلُ رِسالَتَهُ
[ 124 ] ، وفي الأعراف
رُسُلُ رَبِّنا
، في موضعين [ 43 ، 53 ] ، وفي التوبة
أَرْسَلَ رَسُولَهُ
[ 33 ] ، وفي سورة هود عليه السلام
رُسُلُ رَبِّكَ
[ 81 ] ، وفي النحل
أَنْزَلَ رَبُّكُمْ
في موضعين [ 24 ، 30 ] ، و
سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
[ 69 ] ، وفي كهيعص
جَعَلَ رَبُّكِ
[ 24 ] ، وفي العنكبوت
لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا
[ 60 ] ، وفي الشورى
أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
[ 51 ] ، وفي الفتح [ 28 ] والصف [ 9 ]
أَرْسَلَ رَسُولَهُ
، وفي الفجر [ 6 ] والفيل [ 1 ]
فَعَلَ رَبُّكَ
. القسم الثاني : اللام المتحركة بالضم أو الكسر بعد الساكن ، وجملته في القرآن عشرون موضعا : منها في البقرة :
وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا
[ 127 ] ، و
مَنْ يَقُولُ رَبَّنا
في موضعين
هامش
( 1 ) وقد علل سيبويه إدغام اللام في الراء بقرب المخرجين ، ولأن فيهما انحرافا نحو اللام قليلا ، وقاربتها في طرف اللسان . وهما في الشدة وجرى الصوت سواء ، وليس بين مخرجيهما مخرج . والإدغام أحسن . ينظر : الكتاب ( 4 / 452 ) .