تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الثاني :
وَالْأَرْضِ شَيْئاً
في النحل [ الآية : 73 ] ، قال الحافظ في « التفصيل » لما ذكر الحرف الذي في النور : « وقياسه قوله - تعالى - في النحل :
وَالْأَرْضِ شَيْئاً
» ثم قال : « ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في إظهاره » . ولا فرق بينهما إلا إرادة الجمع بين اللغتين ، وذكر الإمام فيه - أيضا - الخلاف كالحرف الذي في النور ، وأن الإدغام فيهما رواية أبى شعيب عن اليزيدي . الثالث :
الْأَرْضَ شَقًّا
في عبس [ 26 ] ، ولا خلاف في إظهاره ؛ لخفة فتحة الضاد . واعلم أن الإدغام فيما ذكر رديء ؛ لما فيه من التقاء الساكنين والأول حرف صحيح ، مع أن الضاد من الحروف التي لا تدغم في مقاربها كما تقدم إلا فيما شذ ؛ لما في إدغامها من إذهاب الجهر والإطباق . ولا مقاربة بين الضاد والشين ، غير أنها لاستطالتها تتصل بمخرج الشين ، والله [ سبحانه ] « 1 » أعلم . فإن قيل : نص الحافظ على أنه لا يعلم خلافا في حرف النحل أنه مظهر ، ونص الإمام على أن الإدغام فيه رواية أبى شعيب فكيف هذا ؟ فالجواب : أنه يمكن الجمع بينهما ، بأن الرواية خلاف التلاوة ، كما تقرر في باب البسملة . أو بلغ أحدهما ما لم يبلغ الآخر ، وهذا التوجيه الثاني أظهر ؛ لقول الحافظ : « ولا فرق بينهما إلا إرادة الجمع بين اللغتين » فظهر أن الحافظ لم يبلغه ما بلغ الإمام ، والله [ عز وجل ] « 2 » أعلم .

[ إدغام الضاد في الذال ]

وذكر الإمام إدغام الضاد في الذال ، وجملته في القرآن خمسة مواضع : منها في آل عمران :
مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً
[ الآية : 91 ] . وفي المائدة :
مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ
[ الآية : 33 ] و
بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
[ الآية : 49 ] . وفي الملك :
الْأَرْضَ ذَلُولًا
[ الآية : 15 ] . وفي الطارق :
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
[ الآية : 12 ] .
هامش
( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) سقط في ب .